المغرب يتفوق على مصر في سباق السياحة الإفريقية


حرر بتاريخ | 01/15/2026 | من طرف كشـ24

سجل المغرب خلال سنة 2025 إنجازا سياحيا بارزا بعدما استقبل نحو 19.8 مليون سائح، ما مكنه من اعتلاء صدارة الوجهات السياحية في القارة الإفريقية، متقدما على مصر التي بلغ عدد زوارها 19 مليونا، ليحافظ بذلك على مركزه الأول للسنة الثانية على التوالي.

وارتفع عدد السياح الوافدين إلى المملكة بنسبة 14 في المائة مقارنة بسنة 2024، في حين سجلت مصر نموا أسرع بنسبة 21 في المائة. وكان المغرب قد بلغ خلال سنة 2024 حوالي 17.4 مليون زائر، متجاوزا آنذاك الرقم القياسي المصري البالغ 15.7 مليون سائح، ليستمر التفوق المغربي رغم تباين نسب النمو.

ووصفت وزارة السياحة المغربية هذه النتائج بالاستثنائية، خاصة بعدما تجاوزت عائدات القطاع 13 مليار دولار، مسجلة زيادة سنوية قدرها 19 في المائة، في وقت يشكل فيه النشاط السياحي حوالي 8 في المائة من الاقتصاد الوطني، الذي يقدر حجمه بنحو 178 مليار دولار.

وبالمقارنة مع مرحلة ما قبل جائحة كورونا، ارتفع عدد الزوار بنسبة 50 في المائة، وهو ما اعتبرته وزيرة السياحة، فاطمة الزهراء عمور، ثمرة تحول شامل طال العرض السياحي المغربي.

وترجع السلطات هذا التطور إلى توسيع شبكة الربط الجوي، والارتقاء بمستوى الخدمات، وتنويع المنتوج السياحي، حيث شكل النقل الجوي عنصرا محوريا في دعم جاذبية الوجهة المغربية.

وفي هذا السياق، عززت الخطوط الملكية المغربية حضورها داخل أوروبا، واستلمت طائرات جديدة ضمن برنامج طويل المدى يهدف إلى رفع أسطولها إلى 200 طائرة في أفق سنة 2038، كما دشنت خطوطًا مباشرة نحو الولايات المتحدة والصين. وبالتوازي، وسعت شركة رايان إير رحلاتها منخفضة التكلفة من عدد من العواصم الأوروبية.

كما أسهم تنظيم كأس الأمم الإفريقية بين 21 دجنبر و18 يناير في إعطاء زخم إضافي للسياحة، بعدما استقطبت البطولة آلاف المشجعين القادمين من مختلف أنحاء إفريقيا ومن الجاليات الإفريقية بالخارج.

وبرهن القطاع السياحي المغربي على قدرته على التكيف والصمود، إذ واصل أداءه الإيجابي رغم التحديات، ولم يتأثر بشكل ملحوظ بالزلزال الذي ضرب منطقة الحوز قرب مراكش في شتنبر 2023، في وقت تعرف فيه ساحة جامع الفنا أشغال ترميم شاملة.

ويضع المغرب نصب عينيه هدف استقبال 26 مليون سائح سنويا بحلول عام 2030، تزامنا مع استضافته المشتركة لكأس العالم لكرة القدم إلى جانب إسبانيا والبرتغال، بينما تطمح مصر إلى بلوغ 30 مليون سائح سنويا في أفق 2031.

ويجسد هذا الزخم السياحي تعافيا قويا للقطاع في البلدين بعد أزمة كوفيد-19، باعتباره ركيزة أساسية لخلق فرص الشغل وتوفير العملة الصعبة، بعدما نجح في تجاوز آثار الجائحة والاضطرابات الإقليمية.