تواجه السلطات الأمنية بمنطقة المنارة تحديات كبيرة خلال الأيام التي تسبق عيد الفطر بمراكش، خاصة في ظل الحركة التجارية المكثفة التي يشهدها شارع الأحباس بحي المسيرة، والذي يعرف إقبالا كبيرا من المواطنين القادمين من مختلف مناطق مراكش ونواحيها.
ولم يعد شارع الأحباس مجرد قبلة تجارية لساكنة مراكش ونواحيها فحسب، بل تحول في الآونة الأخيرة إلى “ملاذ” للعشرات من الباعة الجائلين الفارين من حملات السلطة المحلية بجامع الفنا، مما ضاعف من حدة الازدحام، وخلق معادلة صعبة تجمع بين كثافة التبضع وفوضى احتلال الملك العمومي.
وفي مواجهة هذا الوضع، كثفت المنطقة الأمنية المنارة جهودها تحت إشراف رئيسها، من خلال الانتشار الواسع لعناصرها، وكذا عناصر فرقة الدراجين المدعومين بالقوات المساعدة، حيث تعمل في سباق مع الزمن لفرض النظام دون شل الحركة الاقتصادية التي ينتظرها التجار والمواطنون في هذه المناسبة، ذلك أن الهدف ليس منع الرواج، بل تهذيبه بما يضمن السكينة العامة ويحمي ممتلكات المواطنين.
ولا تقتصر هذه الجهود على الجانب التنظيمي فحسب، بل تمتد لتشمل تأمين سلامة المواطنين وممتلكاتهم في ظل الاكتظاظ، الذي يعد بيئة خصبة لبعض الظواهر الإجرامية مثل النشل، حيث تضاعفت الدوريات الراكبة والراجلة لضمان مرور أجواء التبضع في ظروف آمنة.
ويؤكد الوضع في شارع الأحباس الحاجة إلى حلول طويلة الأمد، مثل إنشاء أسواق نموذجية تستوعب هذا الكم الكبير من الباعة، بما يضمن النشاط الاقتصادي ويصون النظام العام وجمالية المدينة وراحة ساكنتها.