إعفاءات متتالية تهز الفدرالية المغربية للتربية والتعليم الأولي بمراكش آسفي


حرر بتاريخ | 08/06/2026 | من طرف رضى الهواري

أثارت قرارات الإعفاء الأخيرة التي همت عددا من المشرفين التربويين بالفدرالية المغربية للتربية والتعليم الأولي بجهة مراكش آسفي موجة من التساؤلات، خاصة في ظل تشابه المبررات الواردة في رسائل الإعفاء وتواليها في فترة زمنية وجيزة، مما يطرح علامات استفهام حول منهجية تدبير الموارد البشرية وآليات اتخاذ مثل هذه القرارات.

ويؤكد عدد من المعنيين أن ما ورد في رسائل الإعفاء لا يعكس حقيقة الوقائع، وأنهم لم يُمكنوا من حقهم في تقديم توضيحاتهم أو الدفاع عن أنفسهم قبل صدور تلك القرارات، وهو ما يستدعي الوقوف عند مدى احترام مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية والعدالة الإجرائية.

ولا يتعلق الأمر بالاعتراض على حق أي مؤسسة في تقييم أطرها واتخاذ ما تراه مناسبا، وإنما بضرورة أن يتم ذلك وفق مساطر قانونية واضحة، ومعايير موضوعية، واحترام حقوق جميع الأطراف، حفاظا على مصداقية المؤسسة وثقة العاملين بها.

ويكتسي هذا الموضوع أهمية خاصة بالنظر إلى أن الفدرالية المغربية للتربية والتعليم الأولي تساهم في تدبير ورش وطني يحظى بالرعاية الملكية السامية، ويتم تنفيذه في إطار شراكة مع وزارة التربية الوطنية وبتمويل من المال العام، وهو ما يفرض أعلى درجات الشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، واحترام قواعد الحكامة في تدبير الموارد البشرية، باعتبار أن الأمر لا يتعلق بمشروع خاص أو شركة خاصة، بل بمرفق ذي منفعة عامة.

وأمام هذه المعطيات، أصبح من الضروري فتح تحقيق إداري من طرف الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي، للوقوف على حقيقة هذه الوقائع، والتحقق من مدى احترام الفدرالية المغربية للتربية والتعليم الأولي للمساطر القانونية والتنظيمية المؤطرة لتدبير الموارد البشرية، وللالتزامات المترتبة عن اتفاقيات الشراكة، ضمانا لحسن تدبير المال العام، وحماية لحقوق الأطر التربوية، وصونا لمصداقية هذا الورش الوطني.