إحباط توزيع كمية ضخمة من اللحوم الفاسدة كانت موجهة لبطون المستهلكين


حرر بتاريخ | 02/21/2026 | من طرف زكرياء البشيكري

أحبطت عناصر المركز القضائي التابعة للدرك الملكي المغربي بسرية بوسكورة، ضواحي الدار البيضاء، مخططا إجراميا خطيرا قبيل حلول شهر رمضان، بعدما تمكنت من تفكيك شبكة متخصصة في ترويج اللحوم الفاسدة الناتجة عن الذبيحة السرية وإعدادها لتصريفها في الأسواق.

وكشفت المعطيات الأولية للبحث أن أفراد الشبكة كانوا يعتمدون أساليب تمويه متقدمة، من بينها وضع أختام بيطرية مزورة على اللحوم المعدّة للبيع، لإيهام التجار والمستهلكين بأنها خضعت للمراقبة الصحية وتستجيب لمعايير الجودة والسلامة، وهو ما كان يسهل تسويقها دون إثارة الشبهات.

وأضافت المصادر ذاتها أن المشتبه فيهم كانوا يعتمدون خطط نقل محكمة، إذ تشحن اللحوم عبر سيارات مزودة بوسائل التبريد لتفادي المراقبة الأمنية، قبل توزيعها على الأسواق ومحلات الجزارة في ظروف تبدو قانونية ظاهريا.

وأوضحت التحريات أن الشبكة، التي جرى توقيف ثلاثة من عناصرها بينهم العقل المدبر، كانت تستقدم اللحوم مجهولة المصدر من مناطق بعيدة عن العاصمة الاقتصادية، ليتم تجميعها داخل مستودع سري بضواحي بوسكورة بكميات كبيرة تصل إلى عدة أطنان، قبل إعادة تهيئتها وختمها بأختام مزيفة تمهيداً لترويجها، رغم كونها غير صالحة للاستهلاك وكان يفترض إتلافها.

وأسفرت العملية عن حجز أكثر من خمسة أطنان من اللحوم الحمراء التي كانت جاهزة للتسويق، في مخطط كان يستهدف إغراق الأسواق قبيل رمضان، مستغلا ارتفاع الطلب على المواد الغذائية خلال هذه الفترة لتحقيق أرباح كبيرة على حساب صحة المواطنين.

وجاء كشف هذه الشبكة عقب عملية مراقبة روتينية بسد قضائي، حيث أثار ارتباك سائق شاحنة مبردة شكوك عناصر الدرك، ليتبين أنه ينقل لحوما مرتبطة بالذبيحة السرية. وأسفرت التحقيقات الأولية عن تحديد موقع المستودع السري، ما دفع العناصر الأمنية إلى تنفيذ مداهمة بتنسيق مع القيادة الجهوية وتحت إشراف النيابة العامة.

وبتعليمات من النيابة العامة، جرى إتلاف الكميات المحجوزة بحضور السلطات المحلية ومصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، في حين وُضع الموقوفون تحت تدابير الحراسة النظرية لتعميق البحث قبل إحالتهم على العدالة.