جبهة إنقاذ “سامير” تحذر من اضطراب الإمدادات وتطالب بإعادة تشغيل المصفاة


حرر بتاريخ | 10/25/2026 | من طرف أمال الشكيري

حذرت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول من تداعيات تصاعد الحروب والصراعات الدولية على أمن الإمدادات الطاقية، داعية السلطات المغربية إلى اعتماد مقاربة متكاملة تضمن تأمين حاجيات المملكة من الطاقة على المدى القريب، بالتوازي مع وضع مخطط لتعزيز السيادة الطاقية على المديين المتوسط والطويل.

وأكدت الجبهة، في بيان عقب مناقشات موسعة، أن التنافس المتزايد بين القوى الكبرى حول إنتاج وتجارة النفط والغاز، إلى جانب اضطراب سلاسل الإمداد، يفرض معالجة التحديات البنيوية التي تواجه القطاع الطاقي بالمغرب.

وشددت على أن التوسع في الطاقات المتجددة لا ينبغي أن يتحول إلى مبرر لتجنب معالجة هذه الإشكالات، مشيرة إلى أن الطاقات المتجددة لا تمثل، وفق معطياتها، سوى 10 في المائة من الإنتاج الوطني إلى حدود الآن.

وفي ملف شركة «سامير» وأسعار المحروقات، سجلت الجبهة غياب الموضوعين عن برنامج الحكومة، رغم حضورهما خلال الحملات الانتخابية لعدد من أحزاب الأغلبية والمعارضة.

واعتبرت أن إعادة إحياء شركة «سامير» والاستفادة من قدراتها التكريرية واللوجستية باتت مسألة ذات طابع سيادي واقتصادي، خصوصا في ظل ارتفاع هوامش تكرير البترول، التي قالت إنها تتجاوز 6 دراهم في اللتر الواحد من الغازوال، فضلا عن المخاطر المرتبطة باحتمال انقطاع الإمدادات.

وطالبت الجبهة، في السياق ذاته، بإلغاء تحرير أسعار المحروقات والعودة إلى تنظيمها، معتبرة أن ذلك من شأنه الحد من تداعيات ارتفاع الأسعار على التضخم وغلاء المعيشة.

كما جددت استعدادها لمواصلة الترافع وتقديم المبادرات والمقترحات، بتنسيق مع مختلف القوى الحية في المغرب، بهدف الدفع نحو تعزيز السيادة الطاقية وتطوير الصناعات الوطنية المرتبطة بالنفط والغاز.

وأوضحت أن تطوير هذه الصناعات يمكن أن يساهم في خلق قيمة مضافة ومناصب شغل، وضمان حقوق العمال، ودعم التنمية المحلية والجهوية، إلى جانب المساهمة في الحد من الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات.

وقالت الجبهة إن السياق الدولي الحالي يتميز باختناق في الإمدادات الطاقية وارتفاع خطير في أسعار الطاقة، نتيجة اتساع رقعة الحروب، وتخريب المنشآت الطاقية، إضافة إلى عرقلة حركة الملاحة في الممرات المائية الحيوية لتجارة النفط والغاز.

وأضافت أن ما وصفته بغياب الإرادة السياسية لضمان الحاجيات الوطنية من الطاقات البترولية يساهم في استمرار ارتفاع أسعار المحروقات، بما ينعكس على القدرة الشرائية للمغاربة ويؤثر في القدرة التنافسية للمقاولات المغربية.

ويأتي اجتماع المكتب التنفيذي للجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، المنعقد يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، في إطار نضالاتها المتواصلة منذ تأسيسها في 14 يوليوز 2018، للمطالبة باستئناف تكرير البترول بشركة «سامير» والعمل على الحد من ارتفاع أسعار المواد النفطية.