أثار الحوار الذي أجرته كشـ24 مع نائب عمدة مراكش محمد الإدريسي حول الأوراش المفتوحة بالمدينة وتدبير الشأن المحلي، موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تقاطرت عشرات التعليقات من طرف متابعين ومواطنين مراكشيين عبّروا من خلالها عن مواقف متباينة بين الإشادة بالحلقة الإعلامية وانتقاد مضامين بعض الأجوبة المرتبطة بوضعية البنيات التحتية والأشغال الجارية بعدد من شوارع المدينة.
وفي الوقت الذي نوه فيه بعض المتابعين بالمستوى المهني للحلقة، معتبرين أن طرح الأسئلة كان في محله وأن التواصل مع المسؤولين المحليين يظل “واجباً وضرورة”، ذهب جزء كبير من التعليقات في اتجاه طرح تساؤلات وانتقادات مرتبطة أساساً بحالة الطرق والأوراش المفتوحة. وتساءل عدد من المعلقين عن مآل بعض المشاريع التي سبق الإعلان عنها، من بينها الممرات التحت أرضية التي تم تقليص عددها، إضافة إلى أسباب تأخر إنجاز بعض الأشغال في شوارع رئيسية مثل محمد الخامس وعلال الفاسي وتاركة، فضلاً عن استفسارات مرتبطة بجودة الأشغال واحترام معايير السلامة في عدد من الأوراش.
كما عبّر العديد من المتابعين عن انزعاجهم من تزامن عدد كبير من الأوراش في فترة واحدة، معتبرين أن ذلك تسبب في اختناقات مرورية وصعوبات في التنقل داخل المدينة، فيما دعا آخرون إلى ضرورة اعتماد تخطيط حضري أكثر وضوحاً يواكب مكانة مراكش كمدينة سياحية كبرى. وفي هذا السياق، طالب بعض المعلقين بتطوير منظومة النقل الحضري وإدراج مشاريع كبرى مثل الترامواي أو وسائل نقل حديثة قادرة على تخفيف الضغط على حركة السير.
ورغم غلبة الانتقادات على جانب مهم من التعليقات، فقد دافع عدد من المتابعين عن نائب العمدة، مؤكدين أن الحوار يندرج في إطار التواصل مع الساكنة وأن تدبير مدينة بحجم مراكش يظل مسؤولية جماعية تتداخل فيها عدة أطراف. كما اعتبر آخرون أن الأشغال الكبرى التي تعرفها المدينة حالياً قد تسبب إزعاجاً مؤقتاً، لكن الرهان الحقيقي يظل في جودة النتائج النهائية وقدرتها على تحسين البنية التحتية وتيسير تنقل المواطنين.
ويعكس هذا التفاعل مع الحوار الخاص الذي تم بثه نهاية الاسبوع المنصرم على منصات كشـ24، حجم اهتمام المراكشيين بقضايا تدبير المدينة ورغبتهم في رؤية مشاريع تنموية تستجيب لتطلعاتهم، خصوصاً في ما يتعلق بتحسين الطرق، تنظيم الأوراش، وتطوير خدمات النقل والبنيات التحتية بما يليق بمدينة تعد من أبرز الحواضر السياحية بالمملكة.