يشهد شهر رمضان في مراكش حركية استثنائية تمتزج فيها الروحانية بنبض السياحة، حيث تتحول المدينة الحمراء إلى فضاء نابض بالحياة مع اقتراب غروب الشمس. وبين أزقتها العتيقة وفنادقها الفاخرة، تتجدد طقوس الإفطار في مشاهد تجمع بين الأصالة والانفتاح على أساليب ضيافة عصرية.
في هذا الصدد، يقترح فندق Sofitel Marrakech Palais Impérial & Spa تجربة إفطار رمضاني تعكس هذا التلاقي بين التقاليد المغربية واللمسة المعاصرة. ويحتضن مطعم L’Orangerie أمسيات الإفطار ضمن أجواء يغلب عليها الطابع المغربي، مع قائمة مستوحاة من المطبخ الوطني بمختلف روافده الجهوية.
وتستحضر الأطباق المقدمة وصفات متوارثة عبر الأجيال، منها الحريرة المغربية، البسطيلة وأطباق المشوي، في توليفة تحرص على إبراز تنوع المائدة المغربية وغناها. كما تتضمن المائدة خيارات وجبات خفيفة تراعي التوازن الغذائي، انسجاما مع توجه متزايد نحو إدماج أطباق صحية ضمن عروض الإفطار خلال الشهر الفضيل.
ولا تقتصر التجربة على الجانب الذوقي فقط، بل تمتد إلى الفضاءات المحيطة، حيث توفر شرفة Lawrence Bar أجواء هادئة على أنغام الموسيقى الأندلسية وإيقاعات العود، في مشهد يعكس البعد الثقافي والروحي الذي يميز ليالي رمضان بالمدينة.
كما تقدم « La Haute Croissanterie » داخل الفندق لمسة مختلفة عبر إعادة ابتكار فنون المعجنات بأساليب عصرية، في توجه يعكس سعي مؤسسات الضيافة الراقية إلى تنويع عروضها خلال هذه المناسبة الدينية التي تستقطب أيضا زوارا من داخل المغرب وخارجه.
وتعكس هذه الدينامية المكانة التي باتت تحتلها مراكش كوجهة سياحية خلال شهر رمضان، حيث أصبح الإفطار خارج المنازل طقسا اجتماعيا متناميا، يجمع بين البعد الروحي والتجمعات الأسرية والانفتاح على تجارب جديدة في فنون الطبخ والضيافة.