25 سنة سجنا لشاب أنهى حياة بائع متجول في رمضان بعد خلاف حول مكان الصلاة


حرر بتاريخ | 04/11/2026 | من طرف رضى الهواري

أدانت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بطنجة شابا يبلغ من العمر 21 سنة، من أجل جناية القتل العمد المقترن بظرفي سبق الإصرار والترصد، وقضت في حقه بالسجن النافذ لمدة 25 سنة، على خلفية أحداث دامية شهدها حي حومة الشوك خلال شهر رمضان الماضي.

كما ألزمت المحكمة المتهم بأداء تعويض مدني قدره 150 ألف درهم لفائدة أسرة الضحية، الذي توفي متأثرا بجروح خطيرة إثر اعتداء بواسطة سلاح أبيض.

وتعود تفاصيل القضية إلى 16 مارس الماضي، حين اندلع خلاف بين بائعين متجولين بالحي المذكور، قبل أن يتطور بسرعة إلى شجار عنيف في الشارع العام، انتهى بتوجيه طعنات قاتلة لأحد الطرفين.

وحسب معطيات الملف، فإن جذور النزاع تعود إلى خلاف حول أحقية استغلال فضاء للعرض والبيع بالشارع العام، في ظل التنافس المتكرر بين بعض الباعة المتجولين على المواقع التجارية.

وخلال جلسات المحاكمة، قدم المتهم رواية مغايرة، مؤكدا أن بداية الواقعة كانت بعد محاولة الضحية دخول ملبنة لأداء الصلاة، تزامنا مع وجوده أمامها وهو يعرض سلعته، قبل أن يتطور الأمر إلى مشادة كلامية.

وأضاف المتهم أن الضحية واصل، حسب قوله، استفزازه ووجه له عبارات اعتبرها مسيئة، وهو ما ساهم في تصعيد التوتر بين الطرفين.

غير أن معطيات الملف، كما عرضت أمام هيئة الحكم، كشفت أن المتهم دخل إلى الملبنة واستل سكينا، قبل أن يهاجم الضحية ويوجه له طعنات خطيرة تسببت في وفاته لاحقا.

واستندت المحكمة في قرارها إلى تسجيلات كاميرات المراقبة التي وثقت تفاصيل الواقعة، معتبرة أنها حسمت في عناصر المتابعة وأثبتت توفر أركان جناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.

وأكدت الهيئة أن الأفعال المنسوبة للمتهم ثابتة، رافضة الدفع بكونها جاءت في إطار الدفاع عن النفس أو نتيجة شجار عرضي.