أجمع مختلف الفاعلين في القطاع العقاري ومجال التعمير اول امس الاربعاء 19 فبراير، على ضرورة مراجعة القرار القاضي بتوقيف رخصة البناء والتعمير بجماعة تسلطانت لما في الامر من تداعيات خطيرة على مختلف المتدخلين في القطاع.
وحسب مصدر مهني جيد الاطلاع فقد أكد المنعشون العقاريون والمهندسون والمساحون والموثقون، وعدة شركاء وفاعلون في القطاع على ان القرار، يعتبر ضربة قوية لمجال التعمير والبناء، لا سيما وان الحديث هنا عن جماعة تعتبر الانشط والاكثر اقبالا من طرف المستثمرين في المجال بالنظر للامكانيات الكبيرة التي تزخر بها، وانخرطها بشكل كبير في تنمية المجال السياحي خاصة.
واجمع المهنيون وفق المصدر ذاته ، على ضرورة تعديل القرار ولو مؤقتا من خلال الترخيص الاستثنائي للمنعشين العقاريين و اصحاب الاوراش الذين حصلوا من قبل على كل التراخيص اللازمة قبل ان يسري عليهم القرار الجديد، مقترحين لائحة تضم ازيد 230 مشروعا متوقفا رغم الشروع في الانشاء، ما يهدد هذه المشاريع بالافلاس ويضيع على المنطقة فرصا اقتصادية واعدة.
وخلص اجتماع المهنيين على ان هذا القرار الذي سيحرم مثلا الوكالة الحضرية من ما يقارب 90 في المائة من مداخيلها، سيتسبب في خسائر فادحة وسيهدد سمعة المنطقة، إذا من شأنه التسبب في تهديد مناخ الاعمال وطرد المستثمرين في القطاع، و بحثهم عن اماكن بديلة ، رغم النوايا المعلنة وراء توقيفه والتي تتحدث عن كونه خطوة لضبط التوسع العمراني وتجنب أي اختلالات قد تتعارض مع التصورات المستقبلية للمنطقة وفق تعبير مسودة القرار الذي جاء استجابةً لطلب من والي جهة مراكش-آسفي.
ويستعد المتضررون في القطاع لطرح مخرجات اجتماعاتهم الطارئة على والي الجهة، لتدارس تداعيات القرار على المهنيين و اقتراح الاستثناء المشار اليه ، لا سيما وانه سيتسبب في خسائر مادية فادحة خاصة للمنعشين العقاريين، سواء في ما يتعلق بتراكم الواجبات المتعلقة بالاراضي العارية، او ما يتعلق بتراكم الديون والفوائد الناتجة عن الديون، في ظل عدم القدرة على انهاء المشاريع الموقوفة الى حين، بسبب القرار.
ويشار ان جماعة تسلطانت، صادقت أشغال دورة استثنائية يوم الخميس الماضي على التوقيف المؤقت لإصدار تراخيص البناء وكافة رخص التعمير في المناطق المشمولة بوثيقة التعمير الجاري إعدادها، وهو ما وضع مهنيي القطاع و في مقدمتهم المنعشون العقاريون والمهندسون وحتى الموثقون ، في موقف لا يحسدون عليه.