لم تقتصر مظاهر الارتباك التنظيمي التي رافقت الدورة الجديدة لمعرض “جيتيكس إفريقيا 2026” بمراكش على الجوانب اللوجستية داخل الفضاءات الرسمية، بل امتدت لتشمل محيطه الخارجي، حيث تحولت مسألة ركن السيارات إلى واحدة من أبرز نقاط التوتر التي واجهت المشاركين والزوار على حد سواء.
فمع التوافد الكبير الذي فاق التوقعات، برز بشكل واضح غياب بنية كافية لاستيعاب هذا العدد من السيارات، ما اضطر العشرات، بل المئات في بعض الفترات، إلى ركن سياراتهم على مسافات بعيدة تُقدّر بكيلومترات عن فضاء المعرض، وهو وضعٌ خلق حالة من الارتباك، خاصة بالنسبة للزوار القادمين من خارج المدينة أو أولئك المرتبطين بمواعيد واجتماعات داخل أروقة التظاهرة.
وحسب مصادر كشـ24 فإن هذا الخصاص في مواقف السيارات فتح الباب أمام ممارسات وُصفت بغير الأخلاقية، حيث استغل بعض سائقي سيارات الأجرة هذا الوضع لفرض تسعيرات مرتفعة لنقل الزوار بين أماكن ركن سياراتهم وفضاء المعرض.
ووفق إفادات متطابقة لمشاركين في اتصالاتهم بـ“كشـ24”، فقد وصلت هذه التسعيرة إلى 50 درهماً للفرد، في رحلات قصيرة لا تستغرق سوى دقائق، وهو ما اعتُبر شكلاً من أشكال الاستغلال الصريح للظرفية.
و قد اعتبر متضررون أن هذا السلوك لا يعكس فقط غياب المراقبة، بل يكشف أيضاً عن ضعف التنسيق المسبق لمثل هذه التظاهرات الكبرى، حيث يفترض أن تُواكب بخطط تنقل وركن محكمة، تراعي حجم الإقبال وتحد من الفوضى التي قد تُسيء إلى صورة الحدث والمدينة معاً.