وجهت سناء بداوي، النائبة البرلمانية عن الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والرياضة، بشأن الرسوم المفروضة على شباب الأحياء مقابل استعمال ملاعب القرب، مطالبة بتوضيح أساسها القانوني وإعادة النظر فيها بما يضمن استفادة مختلف الفئات الاجتماعية من هذه المرافق، خصوصاً الشباب المنحدرين من أسر محدودة الدخل.
وأثارت البرلمانية الانتباه إلى الرسوم المفروضة على الولوج إلى هذه الملاعب، ولا سيما خلال الفترة المسائية الممتدة من السادسة إلى العاشرة ليلاً، معتبرة أن هذه الممارسات تطرح تساؤلات بشأن مدى انسجام تدبير المنشآت الرياضية مع الأهداف الاجتماعية التي أُحدثت من أجلها، والمتمثلة في تقريب الرياضة من الشباب، وتوفير فضاءات للتأطير والترفيه، وتعزيز الاندماج الاجتماعي والوقاية من الإقصاء والانحراف.
وفي هذا السياق، ذكّرت بداوي بأن البرنامج الوطني لإحداث ملاعب القرب أفضى، خلال الولاية الحكومية السابقة، إلى إنجاز 2419 ملعباً بمختلف مناطق المملكة، بتمويل سنوي يناهز 500 مليون درهم من موارد الصندوق الوطني لتنمية الرياضة. كما أشارت إلى أن جهة الدار البيضاء-سطات استفادت من تخصيص 189 ملعباً للقرب، في إطار اتفاقية شراكة بين الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين ومجلس الجهة، مع إسناد مهمة إنجاز هذه المنشآت إلى شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للتنشيط والتظاهرات” (Casa Events).
واعتبرت البرلمانية أن فرض مقابل مالي على استعمال هذه الفضاءات قد يحد من قدرة فئات واسعة من الشباب على ممارسة الرياضة بانتظام، خاصة الذين لا يتوفرون على دخل قار، محذرة من أن تغليب الاعتبارات المالية على الأهداف الاجتماعية لهذه المنشآت قد يفرغها من الغاية التي أُحدثت من أجلها داخل الأحياء السكنية.
وطالبت بداوي وزير الشباب والثقافة والرياضة بالكشف عن الأساس القانوني الذي تستند إليه الجهات المشرفة على تدبير ملاعب القرب في فرض هذه الرسوم، وتوضيح التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان الولوج المنصف إلى هذه المرافق، بما يحفظ حق الشباب في ممارسة الرياضة دون أن تشكل التكاليف المالية عائقاً أمام استفادتهم منها.