أحزاب إسبانية ترد على وهبي وتطالب سانشيز بقرارات حازمة بشأن سبتة


حرر بتاريخ | 08/16/2026 | من طرف أمال الشكيري

تتواصل في إسبانيا ردود الفعل السياسية على تصريحات وزير العدل عبد اللطيف وهبي بشأن الهجرة والعلاقات بين الرباط ومدريد، في أعقاب موجة الدخول الجماعي إلى سبتة نهاية يوليوز، وسط دعوات من أحزاب إسبانية لاتخاذ إجراءات أكثر تشددا بشأن الحدود والقاصرين وطلبات اللجوء.

وكان وهبي قد أكد، في تصريح لوكالة الأنباء الإسبانية «إفي»، أن المغرب يعمل على الحد من محاولات الهجرة نحو إسبانيا، لكنه أشار إلى أن المهاجرين الذين يتمكنون من الوصول إلى الأراضي الإسبانية يجدون إمكانية للبقاء وتسوية أوضاعهم.

كما دعا إلى إعادة القاصرين المغاربة الموجودين في سبتة ومناطق أخرى من إسبانيا، مطالبا الرباط ومدريد باتخاذ قرارات حاسمة لمعالجة ملف الهجرة.

وأثارت هذه التصريحات انتقادات داخل سبتة، حيث طالب الحزب الشعبي الإسباني الحكومة المركزية بتشديد إجراءاتها، ودعم مقترح رئيس حكومة المدينة خوان خيسوس فيفاس بتعليق حق اللجوء في سبتة.

وقال نائب الأمين العام للحزب الشعبي المكلف بالتعليم والمساواة، خايمي دي لوس سانتوس، إن قيادة الحزب تؤيد هذا المقترح، معتبرا أن تعليق اللجوء لن يتعارض، بحسب تقديره، مع القانون، بالنظر إلى تصنيف المغرب ضمن الدول الآمنة في إطار السياسة الأوروبية للهجرة.

وكان فيفاس قد دعا بدوره إلى إعادة الأشخاص الذين دخلوا سبتة خلال أحداث 30 يوليوز إلى المغرب في أسرع وقت، مع رفض تسوية أوضاعهم أو منحهم اللجوء أو نقلهم إلى إسبانيا القارية، مستندا إلى سوابق أوروبية، مشيرا إلى قرار اليونان تعليق طلبات اللجوء مؤقتا خلال أزمة هجرة سابقة.

وفي سبتة، صعّد النائب عن الحزب الشعبي خافيير ثلايا لهجته تجاه الحكومة المغربية، معتبر أن تصريحات وهبي تعكس، من وجهة نظره، وجود عوامل تشجع على الهجرة غير النظامية، كما وصف أحداث أواخر يوليوز بأنها تتجاوز أزمة هجرة عادية، واعتبرها «عملا من أعمال الحرب الهجينة» ضد إسبانيا.

من جانبه، انتقد النائب الاشتراكي ونائب رئيس مجلس مدينة سبتة، ميلشور ليون، الوضع القائم، متسائلا عن إمكانية اعتبار المغرب شريكا موثوقا في ظل الأحداث الأخيرة، ودعا إلى مغادرة جميع الأشخاص الذين دخلوا المدينة بشكل غير نظامي.

كما طالبت حركة MDyC بزيادة حضور قوات الأمن الإسبانية في سبتة، منتقدة ما وصفته بعدم صدور موقف حازم من الحكومة المركزية ردا على تصريحات الوزير المغربي.

أما حزب فوكس، فاتهم الرباط باستغلال ملف الهجرة للضغط على مدريد، واعتبر أن تصريحات وهبي تحمل، بحسب موقفه، رسائل تهديد وضغط تجاه الحكومة الإسبانية.

وتأتي هذه المواقف في وقت لا تزال فيه سبتة تعاني تداعيات موجة الدخول الجماعي الأخيرة، فيما يضغط المسؤولون المحليون والأحزاب السياسية على حكومة بيدرو سانشيز لاتخاذ قرارات بشأن إعادة الوافدين الجدد، وتدبير ملف القاصرين، وتشديد إجراءات مراقبة الحدود.