إسبانيا تعتزم نقل 500 قاصر من سبتة لتخفيف ضغط مراكز الإيواء


حرر بتاريخ | 08/22/2026 | من طرف رضى الهواري

تعتزم السلطات الإسبانية نقل نحو 500 فتاة قاصرا توجد حاليا في مراكز الاستقبال بمدينة سبتة إلى مراكز للرعاية في مدن إسبانية أخرى خلال الأسابيع القليلة المقبلة، في محاولة لتخفيف الضغط غير المسبوق الذي تعرفه منظومة حماية الطفولة بالمدينة عقب موجة الهجرة الجماعية الأخيرة.

وقال روبين بيريز كوريا، كاتب الدولة الإسباني المكلف بالشباب والطفولة، إن تنفيذ العملية في غضون أسابيع يظل أمرا ممكنا، رغم إقراره بأن الحكومة المركزية لم تقدم، حتى الآن، إلى سلطات سبتة مقترحا عمليا ومفصلا بشأن كيفية إنجاز عمليات النقل.

وجاء تصريح المسؤول الإسباني ردا على مطالبة رئيس حكومة سبتة، خوان فيفاس، مدريد بتقديم خطة واضحة لنقل القاصرات، باعتبارهن من بين الفئات الأكثر هشاشة في ظل الاكتظاظ الذي تعرفه مرافق الإيواء.

وأوضح بيريز كوريا، في مقابلة مع الإذاعة الوطنية الإسبانية نقلت مضامينها صحيفة «إلفارو دي سبتة»، أن وزارة الشباب والطفولة شرعت، منذ بداية الأسبوع، في التنسيق مع مؤسسات اجتماعية وجهات متخصصة للتحضير للعملية، مشيرا إلى إمكانية تخصيص جزء من الموارد المالية الموضوعة رهن إشارة سبتة لتمويلها.

وبحسب المسؤول الإسباني، يتطلب تنفيذ الخطة توقيع اتفاقية بين حكومة سبتة والهيئة التي ستتكلف باستقبال القاصرات ورعايتهن، على غرار عمليات مماثلة أُنجزت في السابق.

وتعمل المصالح المعنية، في الوقت نفسه، على إعداد ملفات فردية لكل فتاة، بالنظر إلى اختلاف وضعيات القاصرات وحاجتهن إلى حماية ملائمة، وسط تحذيرات من أن استمرار اكتظاظ مراكز الإيواء يمثل خطرا خاصا عليهن.

لكن إنجاز العملية يبقى رهينا بالتنسيق بين الحكومة المركزية وسلطات سبتة، التي تتولى قانونا الوصاية الحصرية على القاصرين غير المصحوبين بذويهم الموجودين داخل المدينة.

وأكد كاتب الدولة الإسباني أن وزارات الداخلية والإدماج والمساواة والشباب والطفولة تتوفر على الإمكانات الضرورية لتنفيذ عملية النقل، معتبرا أن الخطة قابلة للتطبيق فور توفر الإرادة والتنسيق اللازمين من جانب سلطات سبتة.

واستشهد بيريز كوريا بالعملية التي أعقبت قرار المحكمة العليا الإسبانية إلزام الدولة بالتكفل بقاصرين وصلوا إلى جزر الكناري وطلبوا اللجوء، إذ جرى نقل أكثر من 600 قاصر إلى مراكز تديرها مؤسسات اجتماعية في مدن إسبانية خلال فترة قاربت شهرا واحدا.

وفي مقابل ذلك، وجّه المسؤول الإسباني انتقادات إلى الحزب الشعبي بسبب دعوته إلى إعادة المهاجرين، بمن فيهم القاصرون، مذكرا بأن القانون يفرض إدماج الأطفال غير المصحوبين بذويهم ضمن منظومة الحماية.

واتهم بيريز كوريا الحزب الشعبي بتقديم أكثر من 40 طعنا ضد عمليات توزيع القاصرين ونقلهم إلى مدن إسبانية أخرى، معتبرا أن هذه المنازعات تعرقل إيجاد حل سريع لأزمة الاكتظاظ التي تواجهها سبتة.