قررت وزارة العدل رفع الغلاف المالي المخصص لنظام المساعدة القضائية إلى 30 مليون درهم ابتداء من سنة 2023، مقابل 15 مليون درهم خلال السنوات السابقة، وذلك بهدف توسيع قاعدة المستفيدين وتحسين الولوج إلى العدالة، خاصة لفائدة الفئات الهشة وعلى رأسها النساء ضحايا الفقر والعنف.
ووفق ما أعلن عنه وزير العدل عبد اللطيف وهبي، في جواب له على سؤال كتابي، فهذا الرفع يندرج ضمن جهود الوزارة لضمان تغطية مستحقات المحامين عن الخدمات المقدمة في إطار المساعدة القضائية، مبرزا أن الاعتمادات المالية يتم تفويضها بشكل كامل إلى المديريات الإقليمية لتسريع صرفها وتحقيق نجاعة أكبر في التدبير.
ويستند هذا التوجه، بحسب المسؤول الحكومي، إلى مرتكزات دستورية تضمن المساواة في الولوج إلى العدالة، حيث يكفل الدستور حقوقاً متساوية للرجال والنساء، ويعزز دور القضاء في حماية الحريات وضمان الأمن القضائي، إلى جانب انسجامه مع التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان.
وعلى المستوى التشريعي، قامت الوزارة بتعزيز هذا المسار من خلال حزمة قوانين، أبرزها تلك المتعلقة بمكافحة الاتجار بالبشر ومحاربة العنف ضد النساء، والتي توفر آليات للحماية القانونية والمواكبة الاجتماعية والنفسية، إلى جانب إرساء هياكل استقبال وتوجيه داخل المحاكم.
وفي السياق ذاته، سجلت خلايا التكفل بالنساء ضحايا العنف ارتفاعا في نشاطها بنسبة 17%، ما يعكس تزايد الطلب على خدمات الدعم والمواكبة القضائية، في وقت تؤكد فيه وزارة العدل استمرار جهودها لتعزيز فعالية النظام القضائي وضمان ولوج أكثر إنصافاً للفئات الهشة.