المداوي: تنمية الرحامنة ثمرة أوراش مهيكلة وتستدعي مواصلة العمل الجماعي لتحقيق العدالة المجالية
أكد عز الدين المداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ووكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بالرحامنة، أن إقليم الرحامنة شهد، منذ منتصف سنوات الألفين، تحولات تنموية ومجالية مهمة، ساهمت فيها مجموعة من المشاريع والأوراش المهيكلة، خاصة عقب الزيارة الملكية للمنطقة.
وأوضح المداوي أن الحديث عن مستقبل الرحامنة يقتضي الاعتراف بما تحقق من منجزات على أرض الواقع، دون إنكار الاختلالات التي عرفتها المنطقة خلال مراحل سابقة، والتي اتسمت بالتهميش وضعف الاستفادة من الاستثمارات العمومية.
وشدد المتحدث، في المقابل، على أن الدينامية التنموية التي عرفها الإقليم لا تعني أن جميع الإكراهات قد تمت معالجتها، مؤكدا ضرورة مواصلة الجهود للاستجابة لانتظارات السكان، خصوصا في مجالات التشغيل والتعليم والصحة والبنيات التحتية والخدمات الأساسية.
وأكد المداوي أن التنمية ليست مجهودا فرديا، مهما كان موقع أو إمكانيات الفاعل، بل هي نتيجة عمل جماعي يتطلب التنسيق بين المؤسسات والمنتخبين والفاعلين الاقتصاديين والمدنيين، إلى جانب انخراط المواطنين في تدبير الشأن العام.
وفي هذا السياق، اعتبر أن الانتخابات والديمقراطية ليستا غاية في حد ذاتهما، وإنما آليتان لتوسيع المشاركة وتنظيم التشاور، مشددا على أن قيمتهما تقاس بمدى قدرتهما على تحسين ظروف عيش المواطنين وضمان استفادة مختلف الفئات من ثمار التنمية.
كما أبرز أهمية ورش الجهوية المتقدمة في تقريب القرار التنموي من المواطنين وتمكين الجهات من تحديد أولوياتها وبرمجة مشاريعها، مع الحفاظ على منطق التكامل والتضامن بين مختلف المجالات.
وتوقف المداوي عند البعد المجالي للتنمية، مستحضرا منطقة صخور الرحامنة، التي قال إن تطورها يمكن أن تكون له انعكاسات تتجاوز حدودها الإدارية نحو مناطق مجاورة مثل سطات وقلعة السراغنة وآسفي، بالنظر إلى الروابط الاقتصادية والاجتماعية والمجالية القائمة بينها.
وختم وزير التعليم العالي ووكيل لائحة “البام” بالرحامنة بالتأكيد على أن التنمية مسار تراكمي ومشترك، يقوم على تثمين المنجزات، وتشخيص النواقص، وتوحيد جهود مختلف المتدخلين من أجل تحقيق تنمية أكثر شمولا وإنصافا وعدالة مجالية.