أصدرت جمعية أمهات وآباء وأولياء تلميذات وتلاميذ مدرسة عرصة باني بمدينة مراكش بيانا، عبّرت فيه عن استنكارها الشديد لقرار إلغاء الحفل الذي كان مرتقبا تنظيمه بالمؤسسة بمناسبة اليوم الوطني للسلامة الطرقية، معتبرة أن القرار اتّخذ في آخر لحظة بدعوى أن المؤسسة غير مؤهلة.
وأوضحت الجمعية في بيانها الذي اتطلعت كشـ24 على نسخة منه، أن مبرر عدم تأهيل المؤسسة يطرح عدة تساؤلات، مؤكدة أن مسؤولية التأهيل تقع أساسا على عاتق المديرية الوصية، خصوصا وأن المدرسة تُصنف ضمن المؤسسات الرائدة، لكنها لم تستفد من منحة التأهيل للسنة الثانية على التوالي رغم المراسلات المتكررة في الموضوع.
وأشار البيان إلى أن المؤسسة تعاني منذ سنوات من خصاص في الموارد البشرية، وعلى رأسها غياب حارس نهاري وعاملة نظافة قارة، وهو مطلب تقدمت به الجمعية مرارا دون استجابة، محذرة من انعكاسات هذا الوضع على شروط الأمن والسلامة داخل المؤسسة. كما سجلت الجمعية حوادث سابقة تتعلق بخروج بعض الأطفال من المؤسسة دون معرفة مصيرهم في حينه، ما يزيد من خطورة الوضع.
وأكدت الجمعية أنها، في إطار شراكتها المواطِنة وحرصها على مصلحة التلاميذ، ساهمت بجهود ذاتية في دعم المؤسسة عبر عدة مبادرات، من بينها تبليط وصباغة الفضاء، وتركيب كاميرات للمراقبة، وتوفير خط للإنترنت، وإحداث مسجد ومكتبة مدرسية، إضافة إلى تنظيم أنشطة تربوية وثقافية، وهي مبادرات لقيت استحسانا محليا وساهمت في تخفيف أعباء مادية وخدماتية عن المؤسسة.
واعتبرت أن إلغاء الحفل لم يكن مجرد قرار إداري عابر، بل خلّف أثرا نفسيا كبيرا في صفوف التلاميذ الذين استعدوا لأسابيع وتهيؤوا لتقديم فقرات تربوية أمام مسؤولي القطاع والضيوف، قبل أن يفاجؤوا بالقرار في اللحظات الأخيرة.
كما عبرت الجمعية عن أسفها لما وصفته بالمساس بالأعمال التربوية للتلاميذ ونسبها إلى مؤسسات أخرى، معتبرة ذلك سلوكا يمس بقيم النزاهة والشفافية ويقوض الثقة بين مختلف الشركاء التربويين.
وطالبت الجمعية، في ختام بيانها، بتوضيح رسمي ومكتوب حول أسباب الإلغاء الحقيقية بعيدا عن المبررات الفضفاضة، وتمكين المؤسسة فورا من منحة التأهيل المستحقة للسنة الجارية والماضية، مع التعجيل بتوفير حارس نهاري وعاملة نظافة ضمانا لسلامة وصحة التلاميذ. كما دعت إلى فتح تحقيق في ما اعتبرته واقعة الاستيلاء على منتجات تربوية للتلاميذ وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة.
وأكدت الجمعية احتفاظها بحقها في سلوك جميع الأشكال القانونية والنضالية المشروعة دفاعا عن كرامة التلاميذ ومصداقية المؤسسة، مهيبة بكافة الفاعلين التربويين والإعلاميين والحقوقيين الوقوف إلى جانب التلاميذ من أجل ضمان بيئة مدرسية آمنة وعادلة ومنصفة.