تتواصل مظاهر الفوضى التي تشوه النسيج العمراني والمظهر العام بحي سيدي يوب بالمدينة العتيقة بمراكش في ظل فشل واضح لمشروع الحاضرة المتجددة الذي عجز عن تغيير وجه المنطقة وتأهيها كما كان مبرمجا.
وحسب ما عاينته كشـ24 فلم تنعكس الوعود المرتبطة بتأهيل حي سيدي أيوب بالمدينة العتيقة لمراكش، بالشكل المنتظر على الواقع اليومي للسكان والتجار، في ظل استمرار أجزاء من المشروع المندرج ضمن برنامج «الحاضرة المتجددة» دون استكمال، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول مصير أحد الأوراش التي كان يعول عليها لإعادة الاعتبار لهذا الحي التاريخي.
فبعد انتهاء الأشغال، وجد عدد من المهنيين والساكنة أنفسهم أمام وضع عمراني غير مكتمل، إذ لم يتجاوز الإنجاز، وفق إفاداتهم، بعض التدخلات الجزئية، من بينها تغطية أحد الفضاءات، دون أن تستكمل باقي المرافق والتجهيزات التي يفترض أن تمنح المشروع وظيفته الحضرية والخدماتية.
وكشفت النتائج المحدودة للمشروع في حي سيدي أيوب ان هذا الحي العريق لا يحتاج فقط إلى تدخلات تجميلية أو منشآت منفردة، بل إلى معالجة متكاملة تشمل البنية التحتية والإنارة والتهيئة وتنظيم الفضاءات التي تحتضن الأنشطة التجارية وحركة السكان والزوار.
ويتعلق لا يتعلق الامر فقط بالمظهر العام للحي، بل يمتد إلى ظروف ممارسة مختلف الأنشطة داخل الحي الذي كان من المفترض أن يستفيد من التأهيل وتحسين شروط الاستقبال والحركة فيما يترقب السكان، استكمال التجهيزات الضرورية التي تجعل محيطهم أكثر ملاءمة للعيش ومن ابرزها تغطية الفضاءات التجارية والسويقات بالاسقف الخشبية، بدل استمرار مظاهر النقص التي خلفها فشل المشروع وعوضها بعد التجار بالعشوائيات التي تقيهم الشمس وتضرر سلعهم.
ويطالب المتضررون من هذا الوضع بتدخل والي جهة مراكش آسفي، خطيب الهبيل، من أجل الوقوف على حقيقة الوضع في المشروع المتعثر وتحديد المراحل التي لم تستكمل، والجهات المكلفة بتتبع التنفيذ، فضلاً عن إعلان جدول زمني واضح يضع حداً لحالة الفوضى التي يعيشها الحي بعدما صارت الاسمال والاطناف البالية في واجهة الحي بدل ما كان مخططا له في اطار تصاميم الخاضرة المتجددة.
كما تتجه الأنظار، في هذا السياق، إلى شركة العمران باعتبارها من المؤسسات المعنية بأوراش التأهيل الحضري، وسط مطالب بتقديم حصيلة دقيقة بشأن نتائج المشروع، وتوضيح أسباب عدم استكمال مكوناته، وما إذا كانت هناك برمجة فعلية لاستئناف الأشغال وإنهائها.