ملف الاختصاص في الإرشاد السياحي بمراكش يطرح سؤال التطبيق والمسؤولية


حرر بتاريخ | 03/04/2026 | من طرف كشـ24

عاد ملف حدود الاختصاص داخل قطاع الإرشاد السياحي بمراكش ليطفو مجدداً على السطح، في سياق مهني يزداد حساسية مع تزايد الحديث عن تداخل مجالات الاشتغال بين فئات مختلفة من المرشدين.

القانون المنظم للمهنة يؤطر الإرشاد السياحي على أساس مبدأ التخصص، ويحدد مجال اشتغال كل فئة بشكل واضح. غير أن ما يُتداول داخل الأوساط المهنية يشير إلى وجود ممارسات ميدانية تطرح تساؤلات حول مدى انسجام التطبيق مع النص القانوني.

وبحسب مهنيين، فإن بعض وكالات الأسفار تعتمد على مرشدين ينتمون في غالبيتهم إلى فئة الإرشاد في الفضاءات الطبيعية لتأطير جولات داخل المجال الحضري، سواء بمراكش أو في برامج تمتد عبر مدن أخرى. هذا المعطى، إن ثبت، يعيد طرح سؤال جوهري: من يضمن احترام حدود الاختصاص كما ينص عليها القانون؟

في مدينة تعرف حركة سياحية شبه دائمة طوال العام، يصبح أي خلل في توزيع فرص الشغل مسألة ذات أثر مباشر على استقرار المهنة. عدد من المرشدين المعنيين بمراكش يعيشون بطالة ممتدة، وهو واقع يفرض مساءلة أوسع تتجاوز حدود المنافسة المهنية.

كما يطرح مهنيون إشكال فعالية آليات المراقبة، في ظل شساعة المدينة وتعدد نقاط النشاط السياحي. فوضوح النص القانوني لا يكفي إذا لم تصاحبه أدوات تنفيذ دقيقة ومنسجمة.

الملف اليوم لا يتعلق بخلاف بين فئات، بل بمسؤولية تنظيمية واضحة:
هل يتم تطبيق القانون بنفس المعايير على جميع المتدخلين؟
وهل تتوفر منظومة الإرشاد على آليات كافية لضمان تكافؤ الفرص؟
هذه الأسئلة لم تعد تُطرح في الكواليس فقط، بل أصبحت جزءاً من نقاش مهني علني يطالب بمزيد من الوضوح والانسجام في تدبير القطاع.
ويبقى الرهان أمام الجهات المعنية هو إعادة تثبيت الثقة داخل المهنة، عبر توضيحات تنظيمية دقيقة، ومقاربة تضمن عدالة التطبيق وتحفظ استقرار سوق الشغل في واحدة من أهم الوجهات السياحية بالمملكة.