انتشار حلويات على شكل سجائر موجهة للأطفال.. هل ستتدخل السلطات لسحب المنتوج؟


حرر بتاريخ | 10/30/2026 | من طرف لحسن وانيعام

انتقدت الجمعية المغربية مكارم للأخلاق والقيم، عرض حلويات مصممة على شكل سجائر للبيع في محلات البقالة وجعلها في متناول الأطفال.
وقالت، في بيان لها، إن هذه المنتجات تثير مخاوف تربوية تتعلق بتطبيع صورة السيجارة في أذهان الناشئة، وتخل بواجب حماية مصلحة الأطفال عند تصميم المنتجات وتسويقها.

واعتبرت أن حماية الأطفال من مخاطر التدخين لا تقتصر على التوعية بأضراره الصحية فحسب، بل تشمل أيضا تجنب الممارسات التي قد تمنح السيجارة صورة إيجابية أو اعتيادية في مرحلة عمرية تتشكل فيها التصورات والسلوكيات.
وفي هذا الإطار، أشارت الجمعية إلى الاتفاقية الإطار لمنظمة الصحة العالمية بشأن مكافحة التبغ، التي تورد ضمن التدابير الممكن اعتمادها من الدول الأطراف حظر تصنيع وبيع الحلويات والوجبات الخفيفة والألعاب وغيرها من الأشياء التي تتخذ شكل منتجات التبغ وتستهدف استمالة القاصرين.

وترى الجمعية في هذا المقتضى مرجعية وقائية مهمة تستدعي تعزيز حماية الأطفال من صور التطبيع مع التدخين، والنظر في تطوير التشريع الوطني بما يواجه هذه الممارسة بصورة صريحة وفعالة، إلى جانب سن تدابير صريحة تمنع تصنيع وتسويق الحلويات والمنتجات الموجهة للأطفال التي تحاكي السجائر ومنتجات التبغ وكل ما يضر بصحتهم ويؤثر بالسلب على سلوكهم وأخلاقهم وقيمهم.
وطالبت، في السياق ذاته، بالتدخل الرقابي المسؤول بشأن الحلويات التي تحاكي السجائر، واتخاذ التدابير المناسبة وفق القوانين والمعايير الجاري بها العمل.

كما دعت إلى تعزيز الإطار التشريعي الوطني لحماية القاصرين من التبغ، من خلال إقرار مقتضيات صريحة تمنع بيع منتجات التبغ للقاصرين، وتمنع تصنيع وتسويق الحلويات والمنتجات الموجهة للأطفال التي تتخذ شكل السجائر أو غيرها من منتجات التبغ.
ودعت أيضا التجار والموزعين استحضار مسؤوليتهم الأخلاقية والاجتماعية، وتغليب مصلحة الطفولة على الاعتبارات التجارية، والابتعاد عن تسويق المنتجات التي تحمل رموزا مرتبطة بسلوكيات ضارة بالصحة ضمن السلع الموجهة للأطفال.