أكد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن المؤشرات داخل الحزب تتجه نحو اختيار المعارضة خلال الولاية التشريعية المقبلة، مستبعدا انضمام “البيجيدي” إلى الحكومة التي ستنبثق عن انتخابات 23 شتنبر الجاري.
وأوضح بنكيران، خلال كلمته أمام المجلس الوطني للحزب المنعقد اليوم السبت، أن أيا من أعضاء الأمانة العامة لم يطرح موقفا يدعو إلى المشاركة في الحكومة المقبلة، مبرزا أن النقاش داخل القيادة يميل بشكل واضح إلى مواصلة العمل السياسي من موقع المعارضة.
ورغم تأكيده أن الحسم النهائي في هذا الملف يعود إلى المجلس الوطني، الذي سيقرر بعد النقاش والتصويت، أشار بنكيران إلى أن المعطيات المتوفرة حاليا تجعله يرجح عدم مشاركة الحزب في الحكومة المقبلة، وهو ما يتقاطع مع الموقف الذي سبق أن عبرت عنه الأمانة العامة عقب اجتماعها الاستثنائي الذي أعقب الانتخابات.
وكانت قيادة العدالة والتنمية قد أعلنت أن موقع الحزب في المرحلة المقبلة سيكون ضمن “المعارضة الوطنية المسؤولة والقوية”، في أعقاب النتائج التي أفرزتها الانتخابات التشريعية.
وفي حديثه عن شكل المعارضة المرتقبة، شدد بنكيران على أن حزبه لا يرغب في تبني خطاب شعبوي، مؤكدا أن “البيجيدي” يتجه نحو ممارسة معارضة وصفها بـ“المعقولة والقوية”، معتبرا أن تقييم أداء الحكومة المقبلة ينبغي أن يتم بناء على قراراتها وإجراءاتها الفعلية.
كما نفى بنكيران أن تكون معارضة الحزب للحكومة المقبلة قائمة بشكل مسبق على خلفية الخلاف السياسي مع حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تصدر نتائج الانتخابات، قائلا إن العدالة والتنمية سينتظر ما ستقوم به الحكومة قبل تحديد مواقفه من سياساتها وقراراتها.
وفي السياق ذاته، عاد الأمين العام للعدالة والتنمية إلى انتقاد حزب الأصالة والمعاصرة، مستحضرا ظروف تأسيسه والمسار الذي قطعه منذ ظهوره على الساحة السياسية، إلى جانب المواجهة السياسية التي طبعت علاقة الحزبين خلال السنوات الماضية.
واعتبر بنكيران أن العدالة والتنمية كان منخرطا في مواجهة المشروع السياسي الذي مثله “البام” منذ مرحلة سابقة على وصول الحزب إلى رئاسة الحكومة، مستعرضا بذلك جانبا من خلفية الصراع السياسي الذي جمع التنظيمين على امتداد سنوات.