بعد مرور قرابة عشر سنوات على وفاته في ظروف غامضة، نجحت السلطات الهولندية، بتنسيق مع نظيرتيها في المغرب وإيطاليا، في كشف هوية رجل كان يعيش متشردا وتوفي وحيدا داخل أحد مستشفيات لاهاي، منهية بذلك حالة من الغموض استمرت طويلا حول مصيره.
وتعود الواقعة إلى 14 أبريل 2016، حين توفي الرجل داخل مستشفى لايينبورخ في لاهاي، بعد فترة طويلة قضاها في العيش بالشارع. ورغم فتح تحقيقات في حينه، لم يتم التوصل إلى هويته، ما أدى إلى إغلاق الملف لاحقا دون نتائج تُذكر.
وبعد سنوات، أعاد فريق مختص في هولندا بقضايا الأشخاص المفقودين والملفات العالقة فتح القضية، حيث تم نشر ملصقات تعريفية في مدينة لاهاي شكلت خطوة حاسمة، إذ تواصل شخص قال إنه التقى المتوفى سابقا مع السلطات وقدّم معطيات جديدة حول هويته المحتملة.
وذكر المصدر ذاته أن الرجل كان يُعرّف نفسه باسم “ميلود”، ويقول إنه ينحدر من مدينة الرباط، وهو ما دفع المحققين إلى توسيع دائرة البحث نحو المغرب، عبر تنسيق مع الجهات المعنية ونشر نداءات بحث محلية.
وبعد تحريات ميدانية، تم التوصل إلى شخص يعتقد أنه ابن شقيق المتوفى، أكد أن عمه عاش لسنوات في وضعية تشرد بهولندا قبل أن ينقطع الاتصال به بشكل كامل.
كما امتدت التحريات لاحقا إلى إيطاليا، حيث تم العثور على أحد أفراد العائلة الذي يُحتمل أنه شقيقه، ما دفع المحققين إلى إخضاع العينات لتحليل الحمض النووي بهدف التأكد من الهوية.
وأثبتت نتائج التحاليل بشكل قاطع أن الرجل الذي توفي في لاهاي هو بالفعل “ميلود”، البالغ من العمر 61 عاما، لتنتهي بذلك سنوات طويلة من الغموض وتُغلق واحدة من القضايا الإنسانية العالقة.