مقارنة مثيرة تفضح ارتجالية الاشغال الجارية بشوارع مراكش


حرر بتاريخ | 02/14/2026 | من طرف خليل الروحي

طرحت وتيرة إنجاز مشاريع تهيئة الطرق بمدينة مراكش جدلا واسها خلال الساعات الماضية وأكثر من علامة استفهام، وذلك بعد ظهور معطيات جديدة ومقارنة بعض الأوراش المنجزة في آجال قياسية، بأخرى ما تزال تراوح مكانها رغم الميزانيات الضخمة المرصودة لها.

واظهرت المعطيات التي كشف عنها المستشار الجماعي هاني فتح الله ، انه تم إنجاز أشغال تهيئة شارع عبد الكريم الخطابي في ظرف شهر واحد فقط، تزامناً مع انعقاد مؤتمر البنك الدولي بالمدينة، وبتكلفة لم تتجاوز 80 مليون درهم، رغم أن طوله يقارب تقريباً طول شارعي علال الفاسي ومولاي عبد الله فيما تُظهر المعطيات المتعلقة بتهيئة كل من شارع علال الفاسي وشارع مولاي عبد الله مفارقة لافتة، حيث تجاوزت ميزانية المشروعين معاً 224 مليون درهم، ومع ذلك لم تكتمل الأشغال بعد مرور أزيد من ستة أشهر.

ووفق المصدر ذاته فإن هذا التأخر انعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للساكنة ومستعملي الطريق، الذين يعانون من الحفر المتكررة، والاختناق المروري، وتعطيل مصالحهم بسبب التأخير غير المبرر في إنهاء الأشغال وأمام هذا التفاوت الصارخ في الكلفة والمدة الزمنية، يفرض سؤال جوهري نفسه حول امكانية مشروع بطول مماثل أن يُنجز في شهر واحد وبتكلفة أقل، بينما تتعثر مشاريع أخرى بميزانيات أكبر ومدة أطول دون نتائج ملموسة؟ وهل يعود الأمر إلى اختلاف في منهجية التدبير والتنفيذ؟ أم إلى تعبئة استثنائية عندما تكون المدينة تحت أنظار العالم؟ أم أن هناك خللاً في التخطيط، والتتبع، وحكامة تنزيل المشاريع العمومية؟ وفق تعبير المتحدث.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن المدينة اليوم في حاجة ماسة إلى وضوح في الأرقام، وشفافية في تدبير الأوراش الكبرى، وربط حقيقي للمسؤولية بالمحاسبة، حتى لا تتحول مشاريع البنية التحتية إلى مصدر دائم للاحتقان بدل أن تكون رافعة للتنمية لان مراكش، ليست مدينة مناسبات ظرفية فقط، بل مدينة ساكنة تستحق طرقاً معبدة في وقتها، وخدمات عمومية في مستوى تطلعاتها، لا وعوداً مؤجلة ولا مشاريع بلا نهاية.