أعلنت شركتان فرنسية وألمانية عن إطلاق مشروع مشترك في المغرب متخصص في خدمات صيانة البنية التحتية للسكك الحديدية، في خطوة تستهدف مواكبة تطور شبكة النقل السككي بالمملكة وتوسعها خلال السنوات المقبلة.
ويجمع المشروع، الذي يحمل اسم «Vossloh Futrifer Services Maroc»، بين شركة «Vossloh Services France» وشركة «Futrifer»، وقد دخل حيز التنفيذ منذ يوليوز الماضي، على أن يركز نشاطه على أعمال صيانة السكك الحديدية، بما في ذلك لحام القضبان، والجلي والطحن، وصيانة التحويلات والتقاطعات السككية.
ومن المرتقب أن تشمل خدمات الشركة الجديدة الشبكة الوطنية التي يشرف عليها المكتب الوطني للسكك الحديدية، إلى جانب شبكتي النقل السككي الحضري في كل من الدار البيضاء والرباط.
وخلال المرحلة الأولى، سيعتمد المشروع على أطر وفرق تقنية ذات خبرة تابعة للشركتين الأم، اللتين تجمعهما شراكة في فرنسا منذ سنة 2024، فيما يرتقب أن تنتقل الشركة لاحقا إلى تكوين موارد بشرية محلية، من خلال توظيف وتدريب موظفين مغاربة ابتداء من سنة 2027.
وتشمل قائمة الخدمات التي يعتزم المشروع تقديمها صيانة التحويلات والتقاطعات السككية، وأعمال اللحام اليدوي واللحام بمساعدة الروبوت للسكك المتنقلة، فضلاً عن جلي وطحن القضبان وصيانة المسارات السككية بشكل عام.
ورغم الإعلان عن استهداف الشبكة الوطنية وشبكتي النقل الحضري بالدار البيضاء والرباط، لم يتم الكشف بعد عن تفاصيل أول عقد ستنفذه الشركة، أو المقاطع السككية المعنية، أو حجم الأشغال والآليات والتجهيزات التي سيتم اعتمادها في العمليات المرتقبة.
ويأتي دخول المشروع الجديد إلى السوق المغربية في ظل توجه المملكة نحو توسيع وتحديث بنيتها التحتية السككية، ضمن مخططات تمتد إلى أفق سنة 2040، وتتضمن تطوير شبكة القطارات فائقة السرعة، مع تصور لإنشاء ما يصل إلى 1300 كيلومتر من الخطوط الجديدة.
وكانت شركة «Vossloh» قد حصلت سنة 2024 على طلب لتزويد مشروع خط القطار فائق السرعة المرتقب بين الدار البيضاء ومراكش بأنظمة تثبيت وتحويلات سككية، في إطار مشاركتها في مشاريع تطوير شبكة السكك الحديدية بالمغرب.