دراسة ترصد تحولا في قرارات شراء المغاربة


حرر بتاريخ | 10/09/2026 | من طرف نزهة بن عبو

كشفت دراسة حديثة لمؤسسة “ماكينزي” العالمية أن المستهلك المغربي أصبح أكثر انتقائية في قرارات الشراء، مع تزايد أهمية الثقة في العلامات التجارية والقيمة الفعلية التي توفرها المنتجات والخدمات.

ووفق تقرير “State of Consumer Africa 2026″، فهذه التغيرات لا تعني بالضرورة التخلي عن الاستهلاك، بل تعكس تحولاً في طريقة اتخاذ القرارات الشرائية، من خلال المفاضلة بين البدائل المتاحة واختيار المنتجات التي تستجيب للاحتياجات الأساسية وتوفر منافع ملموسة مقابل المال.

وأجريت الدراسة بعد استطلاع شمل 1.010 مستهلكين في المغرب، ضمن عينة إجمالية تضم 9.036 مشاركاً موزعين على خمس أسواق إفريقية رئيسية، تشمل المغرب ومصر وكينيا ونيجيريا وجنوب إفريقيا، بهدف تحليل تطور سلوك المستهلكين في ظل المتغيرات الاقتصادية والرقمية.

ودفعت تكاليف المعيشة وتقلبات أسعار العملات الأسر إلى مراجعة ميزانياتها، عبر تقليص المصاريف غير الضرورية وتوجيه الإنفاق نحو المشتريات الأكثر أهمية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تدبير الموارد المالية بحذر.

وفي المقابل، لا يقتصر مفهوم القيمة لدى المستهلك المغربي على اقتناء المنتجات الأقل سعراً، بل يشمل أيضاً جودة السلع وموثوقيتها، ومدى استجابتها لمتطلبات الصحة والعافية والراحة وسهولة الاستخدام.

ويضع هذا التحول الشركات أمام ضرورة مراجعة عروضها التجارية، من خلال تقديم منتجات تجمع بين الأسعار التنافسية والجودة، وتعزيز ثقة المستهلك في العلامات التجارية، خصوصاً مع تزايد حساسية الأسر تجاه تكلفة المشتريات ومدى جدواها.

وكشف التقرير عن تحولات في طرق اكتشاف المنتجات والعلامات التجارية، مدفوعة بتوسع استخدام الوسائل الرقمية وتغير سلوكيات الأجيال الجديدة، التي باتت تؤثر بشكل متزايد في توجهات السوق.

وجاء الجيل «زد» ضمن الفئات المساهمة في إعادة تشكيل المشهد الاستهلاكي، في ظل تغير أساليب البحث عن المنتجات والتفاعل مع العلامات التجارية والاستفادة من المنصات الرقمية.