في إطار تنزيل برامج تأهيل النسيج الحضري ومحاربة السكن غير اللائق، كشفت معطيات رسمية حديثة حصلت عليها كشـ24 عن لائحة الدواوير المعنية بعملية الإحصاء التي جرت مؤخراً داخل المدار الحضري لمدينة مراكش، لاسيما بنفوذ مقاطعة النخيل، مع تصنيف دقيق لنوعية التدخل المرتقب بكل دوار بعد مرحلة التقييم التقني والميداني.
وتبرز المعطيات الخاصة بالتصنيف المعتمد من طرف السلطات في ما يخص مقاطعة النخيل، أن الاخيرة اعتمدت مقاربة تفاضلية تقوم على طبيعة الإشكالات القائمة بكل نواة سكنية، حيث جرى التمييز بين تدخلات ذات أولوية تهم إعادة الإيواء، وأخرى ثانوية لإعادة الإيواء، مقابل دواوير سيشملها فقط برنامج إعادة التأهيل دون ترحيل الساكنة.
وحسب نفس المعطيات، فإن عدداً مهماً من الدواوير، تشمل جنان ويداني (عرصة بوكراع)، موفاريج 1، بنداود، سيدي يحيى – مولاي عزوز 2، جنات لحصيرة 1 و2، لموجيات، حانوت البقال الكبير، غرباوة، حانوت البقال، اللباط، الحاج عياش، نسابور، ملاخ الصغير، بولعظام، مولاي عبد المالك، الجاموعة، كراوعة، بن فضول، واد سبعان، لويزات، عمارة، والولجة، صُنفت ضمن خانة التدخل الأولوي للترحيل وإعادة الإيواء، إما بسبب مخاطر طبيعية، أو خصوصية الوعاء العقاري، أو وجود عوائق هيكلية تحول دون إدماجها في النسيج الحضري القائم.
في المقابل، أشار الجدول إلى دواوير أخرى ستخضع لـ تدخل ثانوي، يهم إعادة الإيواء أو تحسين المشهد الحضري، مع تسجيل حالات محدودة مرتبطة بانتشار البناء العشوائي أو الحاجة إلى إعادة تنظيم الفضاء العمراني، دون أن ترقى إلى مستوى الخطر الداهم وتشمل هذه اللائحة دوار السليطين، الشياظمي، مولاي ملوك، بوعشرين، وزكرياء.
كما أظهر التصنيف أن مجموعة من الدواوير، خاصة الواقعة في الشطر الأخير من اللائحة، ستستفيد من إعادة التأهيل فقط، وهي دواوير اعتُبر وضعها العمراني أقل حدة، ما يسمح بتثبيت الساكنة في عين المكان مع تحسين شروط العيش والبنيات التحتية والخدمات الأساسية، و تشمل لائحة هذا الصنف دواوير
أولاد لكبير، أولاد لغويرتي، الماكينة، صفياني، عرصة لخادير، أولاد ركيك، مولاي عزوز 1، ملاخ الكبير، دوار بون ، دوار التونسي، تالاغت، الفخارة، عين سليم، خيلي، عرصة مولاي جلالي، بن عمار، تمسنا، حمو بن سالم، ودوار بومنقار.
ويعكس هذا التصنيف، توجهاً رسمياً نحو عقلنة قرارات التدخل وربطها بالتشخيص الميداني، غير أن تنزيل هذه المعطيات يظل رهيناً بالوضوح والتواصل مع الساكنة، تفادياً لأي تأويلات أو محاولات استباقية قد تُفرغ الإحصاء من أهدافه، خاصة في ظل تسجيل بعض السلوكيات التي تسعى إلى الالتفاف على نتائج التقييم.
ويبقى الرهان الاكبر هو تحويل هذا التصنيف من مجرد جدول تقني إلى إجراءات ملموسة تضمن العدالة المجالية، وتحفظ كرامة الساكنة، وتُجنب المدينة مزيداً من التوترات الاجتماعية المرتبطة بملف السكن.