شهدت غرفة الجنايات الابتدائية بمدينة طنجة، خلال جلسة ماراثونية امتدت من مساء الثلاثاء حتى الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء فاتح أبريل، تطورات دراماتيكية في قضية “مولينيكس” ومن معه، إثر اعترافات أدلى بها المصرح “آدم بنشقرون” الذي فجّرت حقائق صادمة حول شبكة مفترضة للاتجار بالبشر.
وبحسب ما صرّح به آدم، فإن أول تعارف بينه وبين المتهم جرى بمدينة مراكش داخل ملهى ليلي، بحضور شخص يُعرف باسم “فاضل”، الذي قال إنه ينشط في مجال الوساطة في الدعارة بمراكش، قبل أن تتطور العلاقة خلال أسبوع قضاه برفقتهم داخل منتجع سياحي بحضور أشخاص من جنسيات خليجية.
وخلال استنطاقه، أكد بنشقرون، الذي يقضي عقوبة حبسية مدتها سنتان في ملف آخر، أنه كان قاصرا وقت الوقائع، وأنه تعرّض للاستغلال، مؤكدا أن “مولينيكس” و”فاضل” قاما باستدراجه لحضور سهرة خاصة داخل منتجع فاخر، تم إدخاله إليه خلسة بعدما تم إخفاؤه في الصندوق الخلفي لسيارة بسبب صغر سنه.
وأضاف أنه تعرّض هناك لتحرشات وممارسات جنسية من طرف بعض الحاضرين، متهما الشبكة كذلك بتزوير بطاقته الوطنية واستعمال بياناته لكراء شقة باسمه. كما أفاد بأنه التقى “مولينيكس” في مناسبات متعددة داخل ملاهٍ ليلية بكل من مراكش وطنجة، حيث تم استدراجه إلى علاقات مقابل مبالغ مالية مع أشخاص خليجيين، مؤكدا وجود تسجيلات مصورة جرى تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وتابع أن “فاضل” واصل استغلاله بعد مغادرة “مولينيكس” للمدينة، موضحا أنه كان يكتري له شقة مقابل 8000 درهم شهريا.
وخلال مناقشة تفاصيل القضية، برزت معطيات تفيد بأن التحويلات المالية كانت تتم قبل اللقاءات، إذ كان يتسلم المبالغ عبر وكالات تحويل الأموال ثم يحولها إلى حساب والدته.
من جانبه، نفى “مولينيكس” أمام المحكمة جميع التهم الموجهة إليه، رغم المعطيات المتعلقة بلقائه بآدم بنشقرون، مؤكدا أنه يعتبر نفسه بدوره ضحية في هذه القضية.