المغرب يتقدم 7 مراكز في مؤشر تنمية السفر والسياحة العالمي


حرر بتاريخ | 09/26/2026 | من طرف كشـ24

في النسخة العاشرة من مؤشر تنمية السفر والسياحة الذي يُصدره المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026، حل المغرب في الرتبة السبعين من بين 110 اقتصادات شملها التقييم، محققا 3.48 نقطة، وهو ما يمثل تقدما بسبع مراتب وارتفاعا يفوق 5 نقاط مئوية مقارنة بدورة التصنيف السابقة.

وتصدرت اليابان الترتيب العالمي، فيما احتفظت الولايات المتحدة بموقعها الثاني، بينما تراجعت إسبانيا مرتبتين لتستقر في المركز الثالث مقارنة بنتائجها في نسخة 2024.

أما على المستوى الإقليمي، فقد تصدرت الإمارات دول الشرق الأوسط في المرتبة 22 عالميا، تلتها السعودية وقطر وإسرائيل والبحرين وعُمان، في حين سجلت مصر تراجعا بمرتبتين وخسارة تفوق نقطتين مئويتين في رصيدها.

وأشار التقرير، الذي يعتمد إلى جانب أعداد الزوار وعائدات القطاع على تقييم السياسات والبنى التحتية السياحية، إلى أن قطاع السياحة العالمي تجاوز مرحلة التعافي بعد الجائحة، مع استمرار تحسن المقومات السياحية والربط الجوي والطاقة الاستيعابية عالميا، منبها ف الوقت ذاته إلى أن عوامل جديدة باتت تُحدد مستقبل القطاع، أبرزها الضغوط المالية، والفجوات في الاستثمار، ونقص اليد العاملة، وتحديات الاستدامة البيئية.

وبحسب المعطيات ذاتها، تمكنت نحو 92% من الاقتصاديات المشمولة بالدراسة من تحسين مواقعها ومؤشراتها بين عامي 2024 و2026، وهي أعلى نسبة تحسن تُسجل منذ 2019. وجاءت أبرز المكاسب في مجالات المعالم الثقافية والبنية التحتية والخدمات السياحية والربط الجوي.

في المقابل، حذّر التقرير من أن القدرة المالية تمثل أحد أكبر العوائق أمام تطور القطاع، إذ ارتفعت أسعار السفر والسياحة بوتيرة تفوق معدلات التضخم في كثير من الدول، ما أدى إلى تراجع القدرة التنافسية السعرية في ثلاثة أرباع الاقتصاديات المدروسة خلال الفترة المذكورة.

كما لفت التقرير، المُعد بالشراكة مع مجموعة زيوريخ للتأمين، إلى أن نمو السياحة لا يترجم بالضرورة إلى فوائد اقتصادية واجتماعية أوسع؛ فرغم استمرار نمو حركة السفر وإنفاق السياح، تراجعت القيمة الاجتماعية والاقتصادية المتولدة عن هذا النشاط بين 2024 و2026؛ وهو ما يجعل من إدارة هذا النمو أمرا لا يقل أهمية عن تحفيزه، بحيث تحتاج الوجهات السياحية إلى توزيع عوائد القطاع بشكل أكثر عدلا، مع تخفيف الضغط عن المجتمعات المحلية والبنية التحتية والموارد الطبيعية.

وختم التقرير بالتأكيد على أن المخاطر المناخية والاقتصادية والجيوسياسية تزيد من الحاجة إلى مرونة قطاع السياحة، مستشهدا بأحداث مثل اضطرابات الملاحة الجوية الدولية إثر تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، وموجات الحر وحرائق الغابات في أوروبا وأمريكا الشمالية، كدليل على هشاشة الأنظمة السياحية أمام الصدمات المفاجئة.

وشدد على أن نجاح الوجهات السياحية لا يقاس فقط بقوة مقوماتها، بل بقدرتها على التكيف ومواصلة العمل في ظل حالات عدم اليقين.