كشفت منصة الطاقة أن الطلب على الكهرباء بالمغرب ارتفع خلال صيف 2026، بعدما بلغت الأحمال نحو 8.4 غيغاواط، بزيادة قدرها 5 في المائة مقارنة بصيف العام الماضي، في مؤشر على استمرار نمو الاستهلاك خلال أشهر الحرارة.
ووفق المعطيات التي أوردتها المنصة، نقلا عن تحليل للمهندسة جيسيكا عبيد، مستشارة السياسات العامة في قطاع الطاقة، فقد كان المغرب ضمن الدول التي سجلت مستويات قياسية في الطلب على الكهرباء خلال صيف هذا العام، إلى جانب الجزائر ومصر، في ظل الضغوط التي تعرفها شبكات الكهرباء بالمنطقة خلال فترات الذروة.
ويضع ارتفاع الطلب المنظومة الكهربائية المغربية أمام تحدي مواكبة الاستهلاك المتزايد، مع ضمان استقرار الإمدادات خلال الفترات التي ترتفع فيها درجات الحرارة، حين يتزايد استخدام أجهزة التبريد ويرتفع الضغط على الشبكات.
ولا تقتصر مواجهة هذه التحديات على رفع قدرات إنتاج الكهرباء، بل تشمل أيضا تحسين تدبير الأحمال وتطوير البنية التحتية للنقل والتوزيع، إلى جانب اعتماد حلول تساعد على تخفيف الضغط خلال ساعات الاستهلاك المرتفع.
وفي هذا السياق، تبرز تقنيات تخزين الكهرباء باعتبارها أحد الخيارات المطروحة لتعزيز مرونة الشبكات، خصوصا البطاريات التي يمكنها تخزين الطاقة المتاحة واستعمالها عند ارتفاع الطلب. وتكتسب هذه الحلول أهمية إضافية مع توسع الاعتماد على الطاقة الشمسية، التي يتطلب دمجها في الشبكة تدبير التفاوت بين أوقات الإنتاج وفترات الاستهلاك.
وتشير جيسيكا عبيد إلى أن أنظمة تخزين الكهرباء، سواء عبر البطاريات أو التخزين الكهرومائي بالضخ، توفر إمكانات لتقليص الضغط على الشبكات وتحسين موثوقية الإمدادات، مع اختلاف ملاءمة كل تقنية بحسب طبيعة المنظومة الكهربائية والظروف المناخية.