ستعقد الأغلبية الحكومية، اجتماعا طارئا لإخماد الحرائق المشتعلة، وتبديد الخلافات التي ظهرت، أخيرا، وسطها والتي انعكست أيضا على وضعية بعض الوزراء.
وأورت يومية “الصباح” أن الاجتماع المرتقب للأغلبية، سيرأسه عزيز أخنوش، رئيس التحالف الحكومي، بمشاركة كل من محمد شوكي، رئيس التجمع الوطني للأحرار، وفاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للأصالة والمعاصرة، ونزار بركة، أمين عام الاستقلال، بحضور مساعديهم المقربين، وهم مصطفى بايتاس، والمهدي بنسعيد، وعبد الجبار الراشدي.
ووقع خلاف حول كيفية تدبير ملفات، بإطلاق نيران صديقة بالقرب من عقد الانتخابات، ما اعتبر خرقا لميثاق الأغلبية، إذ رفض الاستقلاليون، أن توجه أصابع الاتهام إلى أمينهم العام، نزار بركة، باعتباره وزير التجهيز والماء، بتعطيل مسار نقل المياه من سد وادي المخازن، إلى سد خروفة، وشددوا على أهمية تحميل المسؤولية إلى أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري، القيادي في التجمع الوطني للأحرار، لتدخل مصالح وزارته في موضوع نقل المياه رغم عدم توفره على مهندسين مختصين كما وزارة التجهيز والماء.
وحينما وقعت وساطات لرأب الصدع بين الطرفين، حاول بركة تجاوز الوضع والتمس من الاستقلاليين الكف عن ترديد ذلك، وإغلاق الملف، وحول مدفعيته الثقيلة صوب “لفراقشية”، التجار المختصين في استيراد القطيع الحيواني، بضياع 13 مليار درهم دون أن ينعكس ذلك على تخفيض أسعار اللحوم الحمراء، وأشير بطريقة غير مباشرة إلى بعض المنتمين إلى التجمع الوطني للأحرار الذين أسسوا شركات لتسهيل مأمورية الاستيراد، فرد الأحرار أن ذلك مجرد مزايدة سياسية على مقربة من الانتخابات.
وانتفض المنتمون إلى الأصالة والمعاصرة، للترافع عن عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، الذي يتعرض لقصف مدفعي ثقيل، من قبل كل المشتغلين في مهن العدالة، بسبب الإصلاحات التي باشرها، وعوض أن يجد الوزير السند من قبل الأغلبية الحكومية تعرض لتهجم بنيران صديقة من برلمانيي ومحامي الاستقلال، والتجمع الوطني للأحرار.
وفجأة برز خلاف بين المهدي بنسعيد، وزير الثقافة والشباب والتواصل، ومصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، حول كيفية تدبير أجندة المجلس الحكومي، لملاءمة مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، مع أحكام المحكمة الدستورية، ومشروع مرسوم بقانون رقم 2.26.135 بإحداث لجنة خاصة بتسيير قطاع الصحافة والنشر.
وهكذا سارع بنسعيد، إلى عقد ندوة صحافية، أمس (الخميس)، لمناقشة قوانينه التي قدمها بالمجلس الحكومي، عوض الالتحاق بزميله بايتاس على غرار ما فعل العشرات من الوزراء، للإجابة عن أسئلة الصحافيين.
وفسر هذا الأمر، حسب المصادر نفسها، بوجود خلاف بين الرجلين، علما أن بايتاس سيتحدث عن الموضوع نفسه، الذي سيثيره بنسعيد في ندوته. وراج أن كل واحد منهما قد يعقد ندوته الخاصة، في التوقيت نفسه. وفي حال التمس من رئيس الحكومة، التدخل لرأب الصدع بين الرجلين، قد يعقدا معا ندوة واحدة.
المصدر: يومية الصباح