أكد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن مسودة مشروع القانون الجنائي تسعى إلى توفير حماية جنائية أكبر للتسجيلات أو الأقوال أو المعلومات التي يتم التقاطها في مكان خاص والتي تستوجب قدرا أكبر من الحماية القانونية، موضحا أنه تمت مضاعفة العقوبة في الجرائم المنصوص عليها في بعض المواد إذا تعلق الأمر بصور أو أقوال أو معلومات ذات طبيعة جنسية.
وأوضح وهبي، في جوابه عن سؤال كتابي وجهته إليه عزيزة بوجريدة، عضو الفريق الحركي بمجلس النواب، أن الموقع الحقيقي أو المتوقع لشخص يعد من أبرز المعلومات ذات الطابع الشخصي لكونها تحدد المكان حيث يوجد أو المكان الذي سيوجد به في زمن محدد، مبرزا أن ذلك يستدعي الحماية الجنائية عن طريق تنظيم إشكالية التقاط أو نقل أو بث موقع شخص دون موافقته.
وأضاف الوزير أن من المقتضيات التي تضمنتها مسودة مشروع القانون الجنائي، والتي تهدف إلى حماية الحياة الخاصة، تجريم بعض الأفعال المتمثلة في فتح أو حذف أو تأخير أو تحويل مكالمات أو مراسلات كانت موجهة إلى طرف آخر وذلك بسوء نية، أو اعتراض أو تحويل أو استخدام أو إفشاء المراسلات المرسلة أو المستلمة بالوسائل الإلكترونية، أو تركيب أجهزة يحتمل أن تسمح بحدوث مثل هذه الاعتراضات.
وذكر أنه تم تجريم بيع المعدات التقنية التي يمكن أن تسهل ارتكاب هذه الجرائم، أو توفيرها أو استيرادها أو حتى القيام بإعلان لصالحها.
وأكد المسؤول الحكومي أنه “وعيا من وزارته بأهمية التحول الرقمي والمخاطر الناجمة عنه، انكبت على وضع أسس مجموعة من الإصلاحات التي همت الجانب التشريعي المتعلق بمكافحة الأنماط المستجدة من الجريمة المعلوماتية. وتهدف هذه الإصلاحات إلى تجاوز الإكراهات العملية الناتجة عن تعدد وتشتت النصوص القانونية المطبقة على بعض الجرائم المرتكبة عبر هذه التقنيات، أو الناجمة عن وجود تداخل بين مجموعة من النصوص”.
وذكر أن هذه التعديلات ترتكز أساسا على مجموعة من المبادئ، أهمها ضمان حقوق الإنسان في الفضاءات الرقمية وضمان حرية التواصل الرقمي.
واستشهد ببعض الأفعال الإجرامية التي تهم استخدام بيانات الأشخاص والتي تمكن من التعرف على هويتهم بقصد تقويض شرفهم أو اعتبارهم، كانتحال صفاتهم على الشبكات الرقمية بوضع صورهم ومعرفاتهم الشخصية مما لا يضع مجالا للشك، وبعد ذلك نشر بعض المحتويات المسيئة وهي الجريمة التي تم التطرق لأركانها المادية والمعنوية في مشروع القانون الجنائي إضافة إلى انطباقها على أي انتحال يتم باستعمال الوسائل الرقمية.