أجرى الملياردير إيلون ماسك استطلاع رأي على منصة إكس التي يملكها حول إمكانية شرائه شركة رايان إير للطيران “Ryanair”، في أعقاب خلافه مع الرئيس التنفيذي للشركة مايكل أوليري بشأن استخدام نظام ستارلينك “Starlink” للإنترنت على متن طائراته. ولم تردّ شركة الطيران المنخفضة التكلفة من فورها على طلب من وكالة فرانس برس للتعليق على الاستطلاع الذي نشر الاثنين، وشارك فيه أكثر من 900 ألف شخص.
ويلمح مؤسس شركتي تسلا وستارلينك التابعة لشركة سبايس إكس “SpaceX” منذ أيام، إلى احتمال شرائه ريان إير التي تعد أكبر شركة طيران في أوروبا. كما طالب بإقالة رئيسها مايكل أوليري ووصفه بأنه “أحمق حقيقي”. واندلع الخلاف بين الرجلين المعروفين بتصريحاتهما الاستفزازية بعد مقابلة أجراها أوليري مع إذاعة “نيوز توك” الأيرلندية واستبعد خلالها استخدام “ستارلينك” لتأمين الإنترنت على متن طائراته.
وقال أوليري إن تركيب أجهزة على هيكل الطائرة سيكلف ما يصل إلى 250 مليون دولار سنوياً بسبب مقاومة الهواء والزيادة في استهلاك الطائرات للوقود، مضيفاً أن ركاب “رايان إير” لن يرغبوا أيضاً في دفع ثمن خدمة الإنترنت. وأضاف “لا يعرف إيلون ماسك شيئاً عن الطيران ومقاومة الهواء.. بصراحة أنا لا أعير اهتماماً لأي شيء ينشره إيلون ماسك على حفرة المجاري التي يملكها المسماة إكس”. وتابع “إنه أحمق، ثري جداً، لكنه يبقى أحمق”.
وشبكة “ستارلينك” تعد أكبر كوكبة من الأقمار الصناعية تم تجميعها على الإطلاق، حيث يبلغ عدد المركبات الفضائية النشطة حالياً ما يقرب من 9500 قمر صناعي، وتهدف إلى توفير إنترنت عالي السرعة وبزمن استجابة منخفض في كل أنحاء كوكب الأرض. وتتطلب الخدمة في ما يخص شركات الطيران، جهازاً يتم تركيبه في الطائرة لاستقبال الإنترنت وتوفيره للركاب في أثناء رحلتهم الجوية. وبدأت خطوط طيران عالمية استخدام ستارلينك بداية من عام 2024.
وتبلغ القيمة السوقية لشركة رايان اير نحو 30 مليار يورو. ومع ذلك، تشترط القوانين الأوروبية أن تكون غالبية أسهم شركات الطيران التي تتخذ من الاتحاد الأوروبي مقراً لها، إما مملوكة من مواطنين من التكتل أو مواطنين من دول أوروبية أخرى. وأنفق إيلون ماسك 44 مليار دولار للاستحواذ على منصة تويتر عام 2022، وغير اسمها بعد شرائها إلى “إكس”.
ووفقاً لتقرير بوكالة بلومبيرغ الشهر الماضي، فإن شركة سبايس إكس تحضر لأكبر اكتتاب عام أولي في التاريخ خلال العام 2026، عبر طرح أسهمها بهدف جمع أكثر من 30 مليار دولار، مرتكزة على تقييم الشركة بحوالي 1.5 تريليون دولار. وتهدف سبايس إكس وفق “بلومبيرغ” إلى استخدام بعض الأموال من الاكتتاب العام لتطوير مراكز بيانات فضائية، بما في ذلك شراء الرقائق اللازمة لتشغيلها.