أثار الحوار الذي أجرته فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة في بودكاست Touil Talks، اهتماماً واسعاً بالنظر إلى تطرقه لعدد من الملفات التي تشغل الرأي العام السياسي والإعلامي، وعلى رأسها الجدل المرتبط بأراضي تسلطانت، والتحضيرات المبكرة لانتخابات 2026، والعلاقة التي تجمع الحزب بفوزي لقجع.
واستحوذ ملف أراضي تسلطانت على حيز مهم من النقاش، في ظل الجدل الذي أثير خلال الأسابيع الأخيرة بشأن عقارات تابعة لعائلة المنصوري بالمنطقة، كما ناقشت الحلقة بالتفصيل الجدل الذي رافق بيع الأرض الفلاحية، والاتهامات المرتبطة بوثائق التعمير، وإلغاء بعض الدراسات العمرانية، والتسلسل الزمني للقرارات التي أثارت الكثير من علامات الاستفهام داخل الأوساط السياسية والإعلامية.
ويأتي هذا الملف بعد تداول معطيات إعلامية تتحدث عن تحويل أراض كانت ذات صبغة فلاحية إلى مشاريع عقارية، وهي الاتهامات التي سبق أن نفتها المنصوري وحزب الأصالة والمعاصرة، مؤكدين أن العقارات المعنية تخضع لوضعية قانونية واضحة وأن المساطر التعميرية المرتبطة بها تمت وفق القوانين الجاري بها العمل.
ولأن القضية تحولت من نقاش عقاري إلى قضية رأي عام، تم طرح السؤال الذي يتداوله كثير من المغاربة اليوم، هل تطالب فاطمة الزهراء المنصوري بنفسها بفتح تحقيق مستقل وشامل من طرف المجلس الأعلى للحسابات في ملف تسلطانت، لوضع حد لكل الشكوك وإغلاق هذا الملف بشكل نهائي أمام الرأي العام؟
كما ناقش الحوار أيضا أداء حكومة عزيز أخنوش في الملفات الاجتماعية والاقتصادية، من ارتفاع الأسعار، إلى أزمة الأضاحي، ودعم استيراد المواشي، والجدل السياسي الذي رافق هذه الملفات داخل الأغلبية الحكومية.
كما تطرق الحوار إلى مستقبل المشهد السياسي بالمغرب مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، حيث تم التوقف عند استعدادات حزب الأصالة والمعاصرة للمرحلة المقبلة ورهانات الحفاظ على موقعه داخل الخريطة السياسية الوطنية، وتأتي هذه النقاشات في وقت تتحدث فيه تقارير إعلامية عن اجتماعات مكثفة داخل الحزب لتقييم المرشحين والتحضير المبكر للاستحقاقات المقبلة.
ومن بين المحاور التي أثارت اهتمام المتابعين أيضاً، الحديث عن فوزي لقجع ودوره المرتقب داخل المشهد السياسي، خصوصاً بعد تداول معطيات إعلامية تتحدث عن استقطابه لحزب الأصالة والمعاصرة، وهو الأمر الذي أثار العديد من التساؤلات والتأويلات السياسية خلال الفترة الأخيرة.
ويأتي هذا الحوار في سياق سياسي يتسم بارتفاع منسوب النقاش حول الانتخابات المقبلة، وتزايد السجالات المرتبطة ببعض الملفات العقارية والسياسية، خاصة في جهة مراكش آسفي، التي تعد من أبرز معاقل حزب الأصالة والمعاصرة وقياداته.