تفكيك شبكتين لتهريب المهاجرين من سبتة إلى إسبانيا


حرر بتاريخ | 08/21/2026 | من طرف أمال الشكيري

أعلنت الشرطة الوطنية الإسبانية تفكيك شبكتين يُشتبه في تورطهما في تهريب مهاجرين من مدينة سبتة نحو الأراضي الإسبانية، وذلك بعد تحقيقين منفصلين أسفرا عن توقيف خمسة أشخاص.

وكشفت التحريات أن الشبكتين كانتا تنسقان عمليات عبور سرية بواسطة قوارب صغيرة، مع توزيع الأدوار بين أفرادها لتأمين نقل المهاجرين واستقبالهم بعد وصولهم إلى الساحل الإسباني، وفي وسائل إعلام إسبانية.

وفي العملية الأولى، أوقفت الشرطة أربعة مشتبه فيهم، اثنان في سبتة واثنان بمدينة لا لينيا دي لا كونسيبسيون، للاشتباه في انتمائهم إلى منظمة إجرامية وتورطهم في تسهيل الهجرة غير النظامية.

وبحسب التحقيقات، كانت الشبكة تنقل قوارب صغيرة من الساحل الإسباني إلى سبتة، قبل استخدامها في نقل المهاجرين إلى شبه الجزيرة.

وانطلقت الأبحاث عقب العثور على قارب سريع عالق بمنطقة بنزو الساحلية، حيث أظهرت المعاينات وجود مؤشرات على استخدامه في عمليات تهريب سابقة.

وكانت الشبكة تستعين بوسطاء لاستقطاب المهاجرين، مقابل مبالغ مالية تصل إلى 9 آلاف يورو للشخص الواحد، فيما يتم إخفاؤهم مؤقتا داخل منازل ومرائب قبل نقلهم إلى نقاط الانطلاق.

كما اعتمدت الشبكة على سائقين وربابنة ذوي خبرة في الملاحة السريعة، بهدف تفادي المراقبة الأمنية والوصول إلى الساحل الإسباني.

وفي عملية أخرى، تمكنت الشرطة من توقيف شخص يشتبه في تنظيمه رحلة بحرية نقل خلالها سبعة مهاجرين من سبتة إلى الساحل الإسباني يوم 14 غشت الجاري.

وكان المهاجرون على متن قارب صغير لا يتجاوز طوله خمسة أمتار، حيث قضوا حوالي خمس ساعات في البحر وقطعوا مسافة تقارب 40 كيلومترا قبل اعتراضهم بمنطقة «إل بورغو» في لا لينيا.

وتشير التحقيقات إلى أن المنظم كان يتقاضى حوالي 8 آلاف يورو عن كل مهاجر، ما مكنه من تحقيق عائد يقارب 56 ألف يورو في الرحلة الواحدة.

وأظهرت المعاينات أن القارب كان يفتقر إلى أبسط شروط السلامة، من بينها سترات النجاة ووسائل الإنقاذ والإشارة، كما أن بعض الركاب لم يكونوا يجيدون السباحة.

وزادت الرحلة الليلية والضباب الكثيف وتسرب المياه إلى القارب من المخاطر التي واجهها المهاجرون.

وقررت السلطات الإسبانية إيداع الموقوف الثاني السجن الاحتياطي، للاشتباه في ارتكابه جريمة مرتبطة بتسهيل الهجرة غير النظامية، مع احتمال تشديد المتابعة بالنظر إلى تحقيق الربح وتعريض حياة المهاجرين للخطر.

وجاء تفكيك الشبكتين نتيجة تنسيق بين المصالح الأمنية الإسبانية على الساحل الأندلسي والمصالح المركزية، بتعاون مع النيابة العامة المختصة بمكافحة تهريب المهاجرين.