انتقدت نقابة المتصرفين التربويين بإقليم صفرو، ما أسمته بحالة الارتباك وعدم الاستقرار الإداري غير المسبوق الذي تعرفه المديرية الإقليمية، والمتمثلة في تعاقب ثلاثة مديرين إقليميين في ظرف سنة واحدة. وذهبت إلى أن المشهد أفرز حالة من الضبابية والارتباك في تدبير الشأن التربوي بالإقليم.
وقالت النقابة، في بيان لها، إن هذه المديرية ظلت لسنوات طويلة نموذجا يحتذى به جهويا ووطنيا في حسن التدبير والإشعاع التربوي، لكنها أضحت اليوم تعيش وضعا مقلقا ينذر بتداعيات خطيرة على السير العادي للمرفق العمومي، ويزرع الإحباط والتذمر في صفوف مختلف الفاعلين التربويين، ويهدد بشكل مباشر نجاح الدخول المدرسي المقبل.
وكانت الوزارة قد قررت إعفاء المدير الإقليمي للتعليم بالنيابة بشكل فجائي، دون أن يمضي على تعيينه سوى أشهر قليلة بصم فيها على أداء ميداني حظي بإشادة واسعة من قبل مختلف الفاعلين في القطاع، وهي المعطيات التي تضمنها أيضا بيان شديد اللهجة أصدره التنسيق النقابي للتعليم بالإقليم.
وحملت النقابة المسؤولية للوزارة الوصية والأكاديمية الجهوية عن أي تعثر أو فشل قد يعرفه الدخول المدرسي المقبل نتيجة “سياسة التغييرات المتكررة والارتجالية التي تضرب في العمق مبدأ الاستقرار الإداري، وتربك السير العادي للمرفق العمومي”.
وأكدت أن كل تغيير في قيادة المديرية يعيد عجلة التدبير إلى نقطة الصفر، ويهدر أشهرا من الزمن الإداري في إعادة ترتيب الأولويات واستيعاب خصوصيات الإقليم، وهو ما ينعكس سلبا على تنزيل برامج الإصلاح وجودة الخدمات التربوية.
وفي السياق ذاته، استنكرت التأخر الكبير في تسليم المؤسسات التعليمية الجديدة بسبب تعثر صرف مستحقات المقاولات، وما يترتب عن ذلك من تفاقم الاكتظاظ وحرمان التلاميذ من ظروف تمدرس لائقة، ونددت بالمماطلة غير المبررة في صرف مستحقات الأطر الإدارية والتربوية المرتبطة بحصص الدعم التربوي،
ودعت إلى القطع النهائي مع منطق التدبير القائم على الحسابات السياسوية، واعتماد الكفاءة والاستحقاق والاستقرار الإداري أساسا للتعيين والتدبير، وربط المسؤولية بالمحاسبة على أساس مؤشرات موضوعية للإنجاز وتقارير تقييم دقيقة، أو في حالات التقصير أو الاختلالات الثابتة، بعيدا عن القرارات الارتجالية.
كما طالبت بالتسوية الفورية لكافة المستحقات المالية للمقاولات قصد استكمال أوراش بناء المؤسسات التعليمية الجديدة في الآجال المناسبة، والتعجيل بصرف جميع مستحقات الأطر الإدارية والتربوية، بما يضمن استعادة الثقة وتحفيز مختلف الفاعلين على إنجاح الدخول المدرسي المقبل.
وأكدت أيضا على ضرورة التدخل العاجل لسد الخصاص المهول في الموارد البشرية بمصالح المديرية، وفي الأطر الإدارية بالمؤسسات التعليمية.