استنفرت عودة حميد شباط، الأمين العام السابق لحزب الاستقلال، عددا من قيادات هذا الحزب بمدينة فاس، في سياق التوجه نحو الانتخابات القادمة.
وتتخوف قيادات حزب “الميزان” بفاس من أن تؤثر هذه العودة على دعم لائحتيه في كل من فاس الشمالية والجنوبية، واللتين يقودهما كل من البرلماني الحالي عبد المجيد الفاسي، والبرلماني علال العمراوي.
وقرر شباط تكثيف تحركاته في الميدان لدعم مرشحي حزب الحركة الشعبية، حيث انخرط في عقد لقاءات وتحقيق استقطابات في أوساط عدد من الفعاليات المحلية بالمدينة.
وقرر حزب “السنبلة” ترشيح كل من ريم شباط على رأس لائحته في فاس الشمالية، والتجمعي السابق، خالد العجلي في فاس الجنوبية.
وكان حزب الاستقلال قد قرر قبل انتخابات 2021 حل جميع هياكله بفاس في سياق أزمة داخلية طاحنة مرتبطة برفض منح التزكية لشباط للترشح للانتخابات الجماعية، وهو ما أدى إلى انسحاب جماعي لعدد من أنصار هذا الأخير، واتخاذ قرار الالتحاق بحزب “الزيتونة”، وهي التجربة التي لم تعمر بدورها طويلا بسب خلافات مع قيادة هذا الحزب.
ولم يعمل حزب “الميزان” بعد ذلك على إعادة الهيكلة، وقرر خوض الانتخابات القادمة في ظل أزمة أخرى ارتبطت بصراع مفتوح مع نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، ذراعه النقابي.
وتشير عدد من الفعاليات إلى أن ضعف الحصيلة محليا وحكوميا، وما ارتبط بكثرة التصدعات، ودخول شباط على خط التنافس، من شأنه أن يؤثر على حضور “الميزان” في الميدان، وهو ما تعمل الوجوه الاستقلالية البارزة على تجاوزه من خلال تكثيف اللقاءات المنزلية في عدد من الأحياء الشعبية التي كانت من أبرز قلاعه في المدينة.