أثار المستشار الجماعي بمجلس مقاطعة جليز، هاني فتح الله، تساؤلات جدية بخصوص مآل أشغال تهيئة المساحات الخضراء بشارعي علال الفاسي والأمير مولاي عبد الله، بعد مرور ما يقارب ثلاثة أشهر على الإعلان عن الشركة الفائزة بالصفقة.
وأوضح المستشار أن الصفقة العمومية، التي تناهز كلفتها حوالي 7 ملايير سنتيم، حُددت مدة إنجازها في ستة أشهر فقط، غير أن الواقع الميداني، إلى حدود اليوم، لا يعكس حجم هذا الاستثمار ولا تطلعات الساكنة، حيث يقتصر الأمر، حسب تعبيره، على غرس بعض الأشجار المحدودة بشارع الأمير مولاي عبد الله، دون أن تظهر ملامح تهيئة شاملة للمساحات الخضراء.
ويثير هذا الوضع عدداً من علامات الاستفهام، في مقدمتها أسباب التأخر غير المبرر في تتبع وتنزيل الأشغال من طرف المجلس الجماعي، وكيف يمكن لصفقة بهذا الحجم المالي أن تنعكس على أرض الواقع في شكل شجيرات معزولة، دون احترام واضح للآجال التعاقدية أو برمجة دقيقة للأشغال.
وفي سياق ربط المسؤولية بالمحاسبة، طالب المستشار في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، بتوضيحات حول المعايير التقنية المعتمدة في إقصاء إحدى الشركات خلال مرحلة التقييم، ومدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص في إبرام هذه الصفقة، بما يضمن شفافية تدبير المال العام وحسن توجيهه.
وأكد المتحدث أن تهيئة المساحات الخضراء لا تندرج ضمن الكماليات، بل تشكل حقاً حضرياً أساسياً يساهم في تحسين جودة العيش وتعزيز جمالية المدينة وبيئتها، داعياً المجلس الجماعي إلى الخروج بتوضيحات رسمية للرأي العام المحلي، احتراماً لانتظارات المواطنين وصوناً للمال العام.