يثير غياب شارع الحسن الثاني عن الدينامية العمرانية التي تشهدها مدينة مراكش الكثير من التساؤلات، خصوصا وأنه يُعد أحد أهم الشرايين في قلب المدينة الحمراء.
ويفرض الواقع المرير للشارع على طوله نفسه على كل متجول، حيث تنتشر الحفر العميقة والشقوق الغائرة، التي توحي وكأن الشارع تعرض لزلزال مدمر، ما حول الطريق إلى فخاخ حقيقية تهدد حياة المواطنين وتلحق أضرارا جسيمة بالمركبات.
ويزداد الاستياء بسبب الحلول الترقيعية البدائية التي تعتمدها المصالح الجماعية كل مرة لتغطية هذا الوضع الكارثي؛ فبدلا من إعادة هيكلة جذرية تليق بمكانة الشارع، يتم اللجوء إلى “طمس” الحفر بالقليل من الإسفلت، الذي سرعان ما يختفي تحت أول زخات مطر أو ضغط حركة السير، لتعود الأزمة مرة أخرى في حلقة مفرغة من هدر المال العام وترقيع لا يقدم حلا حقيقيا.
وأكد مهتمون بالشأن المحلي أن استمرار هذا الوضع الكارثي في شارع يعد حلقة وصل أساسية وحاضنا لحركة مرور دؤوبة، لا يؤثر فقط على انسيابية السير، بل يخدش أيضا الصورة العامة للمدينة، التي تراهن على الجاذبية والجمالية، متسائلين متى سيخرج شارع الحسن الثاني من “عنق زجاجة” الإهمال، لتطاله يد الإصلاح الحقيقي بعيدا عن سياسة الترقيع؟