يعود ملف الصحراء المغربية إلى صدارة اهتمامات مجلس الأمن الدولي خلال شهر أبريل الجاري، في إطار متابعته الدورية لهذا النزاع، وسعيه إلى الدفع بالمسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة نحو إيجاد حل دائم.
وحسب برنامج عمل المجلس، من المرتقب أن يحتضن مقر الأمم المتحدة بنيويورك اجتماعين أساسيين حول هذا الملف، حيث ستعقد الجلسة الأولى يوم 24 أبريل في إطار مشاورات مغلقة، سيُخصص خلالها عرض مفصل حول مستجدات عمل بعثة “مينورسو”، مع التركيز على الوضع الميداني، ومدى الالتزام بوقف إطلاق النار، إلى جانب التحديات التي تعترض مهام البعثة.
أما الاجتماع الثاني، المقرر يوم 30 أبريل، فسيكتسي طابعاً تقييمياً، إذ سيهم ما يُعرف بـ“المراجعة الاستراتيجية” لبعثة “مينورسو”، وهي عملية تقنية تروم تقييم أدائها ومدى ملاءمة بنيتها مع التحولات التي يعرفها النزاع، سواء على المستوى السياسي أو الميداني. وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة، لكونها ستوفر معطيات دقيقة تساعد أعضاء المجلس في اتخاذ قرارات لاحقة، من بينها مسألة تمديد ولاية البعثة أو إدخال تعديلات على مهامها.
وتنعقد هذه الاجتماعات في سياق حركية دبلوماسية متواصلة يعرفها الملف، في ظل تزايد الدعوات الدولية إلى تبني حل سياسي واقعي ودائم. ويبرز في هذا الإطار مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمه المملكة المغربية كأحد الخيارات المطروحة، خاصة بعد اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي شدد على ضرورة التوصل إلى حل قائم على الواقعية والتوافق.
ومن المنتظر أن تشكل هذه المداولات مناسبة لتجديد دعم الدول الأعضاء لجهود الوساطة الأممية، التي يقودها المبعوث الشخصي للأمين العام، وكذا لتقييم مستوى التقدم المحقق في المسار السياسي، عقب جولات المشاورات الأخيرة التي احتضنتها مدريد وواشنطن خلال شهر فبراير الماضي.