رفعت شركة «آيا غولد أند سيلفر» الكندية بشكل كبير التقييم الاقتصادي لمشروعها للمعادن النفيسة «بومدين» في المغرب، بعد تحديث افتراضات أسعار الذهب والفضة، إلى جانب تكثيف عمليات الحفر وتمديد العمر المتوقع للمنجم.
وأعلنت الشركة، في بيان صدر الأربعاء، أن القيمة الصافية الحالية لمشروع «بومدين»، الواقع شرق المملكة، ارتفعت إلى نحو 3.5 مليار دولار، مسجلة زيادة بنسبة 140% مقارنة بالتقييم السابق الذي صدر العام الماضي.
وتعد «آيا غولد أند سيلفر» من الشركات التعدينية الأجنبية البارزة في المغرب، حيث تمتلك بالكامل منجم «زكوندر» للفضة، فيما تملك 85% من مشروع «بومدين» الذي لا يزال في مرحلة دراسة الجدوى، بينما تعود الحصة المتبقية إلى المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة، بنوا لاسال، إن النتائج الجديدة «مشجعة»، مشيرا في تصريح لـ«الشرق بلومبرغ» إلى أن الشركة وضعت خطة استثمارية دقيقة للسنوات العشر المقبلة في مشروع «بومدين»، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول حجم هذه الاستثمارات.
وفي الأسواق المالية، ارتفع سهم الشركة الأربعاء بنسبة 2.54% في بورصة ناسداك ليغلق عند 29.89 دولار، فيما صعد بنسبة 2.76% في بورصة تورونتو إلى 41.27 دولار، وهو أعلى مستوى سجله السهم حتى الآن.
قفزة في العائد وتقليص فترة استرداد الاستثمار
أظهرت الدراسة الاقتصادية المحدثة تحسنا كبيرا في مؤشرات المشروع، إذ ارتفع معدل العائد الداخلي إلى 93%، مقارنة بـ47% في الدراسة السابقة، بينما تراجعت فترة استرداد الاستثمار إلى نحو 8 أشهر فقط، مقابل 2.1 سنة سابقا.
ويقع مشروع «بومدين» للمعادن النفيسة والمتعددة في إقليم الرشيدية شرق المغرب، وتغطي رخصته مساحة تبلغ 339 كيلومترا مربعا، فضلا عن نحو 600 كيلومتر مربع إضافية مشمولة بتراخيص للاستكشاف.
ورغم التحسن الكبير في التقييمات الاقتصادية، حافظت الشركة تقريبا على مستوى الاستثمار الأولي، إذ قدرت تكلفة تطوير المشروع بنحو 463 مليون دولار، بزيادة لا تتجاوز 4% عن التقديرات السابقة.
11 مليار دولار من الإيرادات
وتتوقع الدراسة الجديدة أن يحقق «بومدين» إيرادات إجمالية تصل إلى نحو 11 مليار دولار على امتداد عمر المنجم المقدر بـ14 عاما، مقابل نحو 7 مليارات دولار وفق التقييم السابق.
كما تقدر الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بـ6.1 مليار دولار، بينما تصل التدفقات النقدية الحرة المتوقعة إلى نحو 4.7 مليار دولار خلال فترة تشغيل المشروع، مقارنة بـ3.4 مليار دولار وملياري دولار على التوالي في التقييم السابق.
وأوضحت الشركة أن جانبا من هذا التحسن يعود إلى مراجعة افتراضات أسعار المعادن المعتمدة في الدراسة، إذ بُني السيناريو الأساسي الجديد على سعر 3500 دولار للأونصة للذهب و50 دولارا للفضة، مقابل 2800 دولار و30 دولارا على التوالي في الدراسة السابقة.
وأضافت أن النتائج الجديدة استفادت كذلك من تمديد عمر المنجم بثلاث سنوات، إلى جانب تكثيف عمليات الحفر والاستكشاف داخل المشروع.
وفي إطار خططها لتوسيع حضورها في قطاع التعدين بالمغرب، أعلنت الشركة الشهر الماضي استحواذها على محفظة لاستكشاف المعادن تضم 3 تراخيص تعدين و18 رخصة استكشاف، تغطي مساحة تقارب 259 كيلومترا مربعا.
وتستهدف هذه التراخيص الذهب والفضة والنحاس والنيكل والكوبالت والعناصر الأرضية النادرة ومعادن أخرى، وتقع، بحسب الشركة، ضمن أحزمة معدنية واعدة لا تزال محدودة الاستكشاف.
إنتاج متوقع للذهب والفضة والزنك والرصاص
وبموجب الخطة المحدثة، يُتوقع أن ينتج مشروع «بومدين» نحو 2.25 مليون أونصة من الذهب و81.2 مليون أونصة من الفضة، إلى جانب حوالي 422 ألف طن من الزنك و195 ألف طن من الرصاص.
وتعتزم «آيا غولد أند سيلفر» الجمع بين التعدين السطحي والتعدين تحت الأرض في استغلال مكامن المشروع، مع إنشاء منشأة لمعالجة نحو 8 آلاف طن من الخام يوميا.
أما إجمالي المواد المعدنية التي يتوقع استخراجها طوال فترة عمر المشروع، فيقدر بنحو 41.2 مليون طن، بزيادة تبلغ 33% مقارنة بالخطة السابقة.