طالت موجة من الانتقادات مغني الراي الجزائري الشاب خالد، على خلفية مشاركته في حفل بالمغرب، بالتزامن مع الحرائق التي اجتاحت مناطق عدة في الجزائر وخلّفت ضحايا وخسائر.
وأثار الشاب خالد الجدل بعد نشره صورا ومقاطع فيديو من مشاركته في فعاليات مهرجان “راب أفريكا”، إذ رأى متابعون أن إحياء حفل غنائي والاحتفاء به عبر منصات التواصل الاجتماعي لم يكن مناسبا في ظل الظروف التي تمر بها البلاد، خاصة مع استمرار عمليات إخماد الحرائق وإجلاء السكان من بعض المناطق، وإعلان الحداد على ضحاياها.
وتنوعت التعليقات على منشوره بين انتقادات للشاب خالد بسبب إحيائه الحفلات رغم الحرائق التي تشهدها الجزائر، واتهامات له بتجاهل ما تمر به بلاده، في حين انتقد آخرون مواقفه السابقة تجاه الجزائر.
وقالت إحدى المعلقات “بلادك تحترق وأنت تقيم الحفلات”، منتقدة ما عدَّته تناقضا.
كما كتبت معلقة مغربية أن الشاب خالد “لا يمثل الشعب المغربي المتضامن مع الشعب الجزائري، ولا يمثل الشعب الجزائري”، معتبرة أنه “يمثل نفسه فقط”، وانتقدت إقامته حفلات في هذه الظروف، داعية إلى تأجيلها إلى حين تحسّن الأوضاع في الجزائر، ومشددة على ضرورة عدم استغلال الواقعة لإثارة الخلاف بين الشعبين المغربي والجزائري.
وامتدت الانتقادات إلى حفله المرتقب في العاصمة الفرنسية باريس يوم 31 أكتوبر المقبل، إذ أثار استمرار الإعلان عن موعد الحفل -من دون صدور ما يفيد بإلغائه أو تأجيله- تساؤلات بين المتابعين بشأن إقامته في مثل هذه الظروف.
من جهته، خرج الشاب خالد عن صمته ليردّ على موجة الانتقادات التي طالته عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدا ثبات موقفه الوطني ورفضه التام لأي تشكيك في انتمائه أو مشاعره تجاه وطنه وأبناء شعبه.
واستهلّ الشاب خالد كلمته بتقديم أحر التعازي والمواساة لأسر ضحايا الحرائق التي طالت عددا من الولايات الجزائرية، مشددا على أن وطنه الغالي سيبقى مسقيا بدماء الشهداء.
وفي ردّ مباشر على الحملات والانتقادات التي اتهّمته بالتقصير أو بالوقوف ضد مصلحة البلاد، صرّح خالد قائلا: “أنا عمري ما نكون ضد بلادي، ولا نكون في مخطط يمسّ ولا يضرّ ببلادي ولو كان بكلمة.”
وأوضح الفنان أن هناك استغلالا وتسجيلا لمقاطع توعوية قديمة صُوّرت قبل الأزمة وتمريرها على أنها حديثة، مشيرا إلى أنه لا يدير حساباته على منصات التواصل الاجتماعي بنفسه، مطالبا الجميع بالتركيز على المهم والالتفات إلى الأولويات الإنسانية بدلا من إثارة الجدل الفارغ.
وعبر الشاب خالد، عن فخره واعتزازه الكبيرين بالملاحم التضامنية التي أظهرها الشعب الجزائري، مشيدا بالشباب المتطوعين الذين هبّوا لمساعدة إخوانهم من مختلف أرجاء الوطن، من الشرق والغرب والجنوب والشمال، بما يملكونه من وسائل بسيطة.
كما وجّه تحية احترام خاصة لرجال الحماية المدنية (الإطفائيين) وعناصر الجيش الوطني الشعبي الذين يغامرون بأرواحهم في ميدان المواجهة، مؤكدا أنه وإن كان بعيدا بجسده، فإن قلبه ومشاعره يقفون جنبا إلى جنب مع الشعب والضحايا، مجددا في ختام كلمته اعتزازه الدائم بالجزائر.