شارك جهاز الدرك الملكي المغربي في أشغال القمة السنوية للمنظمة الدولية لقوات الدرك والشرطة ذات الصفة العسكرية «فياب» (FIEP) المنعقدة بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، بمشاركة مسؤولين وقادة من عدد من الأجهزة الأمنية والعسكرية المنتمية إلى المنظمة.
ومثل جهاز الدرك الملكي المغربي في هذه اللقاءات عبد الرحمان لطفي، الجنرال دو فيزيون، بصفته نائب قائد الدرك الملكي، بحضور عدد من الجنرالات في جهاز الدرك الملكي، وذلك في إطار مباحثات ولقاءات ثنائية مع عدد من المسؤولين الأمنيين، من بينهم قائد الحرس الوطني الإماراتي، اللواء الركن صالح محمد بن مجرن العامري، في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون والشراكة بين المؤسسات الأمنية في الدول الأعضاء.
وتركزت هذه اللقاءات على سبل تطوير التعاون في المجالات الأمنية والعملياتية والتدريبية، وتبادل الخبرات والتجارب المهنية الناجحة، فضلا عن تطوير منظومات التكوين والتأهيل، وتعزيز التنسيق المؤسساتي، والاستفادة من التقنيات الحديثة لمواجهة التحديات الأمنية المتجددة، بما فيها التهديدات العابرة للحدود.
وتكتسي مشاركة الدرك الملكي المغربي في هذه المحافل الدولية أهمية خاصة، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به المؤسسة في حفظ النظام العام، وحماية الأشخاص والممتلكات، وتطبيق القانون، فضلا عن انخراطها في مسارات التعاون الدولي وتبادل الخبرات مع المؤسسات الأمنية النظيرة.
ويعد الدرك الملكي المغربي عضوا في منظمة «فياب» منذ سنة 1998، وهو ما يعكس امتداد علاقاته المهنية الدولية وحرصه على مواكبة التحولات التي يشهدها المجال الأمني، من خلال تطوير الكفاءات وتعزيز الجاهزية والانفتاح على التجارب الدولية الناجحة.
واعتبرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد، أن هذه المشاركة تؤكد أهمية التعاون الأمني متعدد الأطراف باعتباره ركيزة أساسية لمواجهة التحديات المعاصرة، وتوطيد الشراكات بين الأجهزة الأمنية، بما يخدم أمن الدول واستقرارها، ويعزز حماية المواطنين وصون المكتسبات الوطنية.
وعبرت المنظمة ذاتها عن إشادتها بهذه المشاركة، معتبرة إياها خطوة إيجابية تعكس أهمية الحضور المغربي في المحافل الأمنية الدولية، وتبرز مكانة الدرك الملكي المغربي ودوره في تعزيز التعاون الأمني الدولي، بما يخدم الأمن والاستقرار ويحمي حقوق المواطنين ومكتسبات الوطن.