نقص الحافلات والاكتظاظ يرهقان طلبة سيدي بوعثمان المتمدرسين في مراكش


حرر بتاريخ | 02/27/2026 | من طرف أسماء ايت السعيد

تواجه منظومة النقل العمومي بمراكش ونواحيها تحديات كبيرة أصبحت ترهق كاهل المواطنين والطلبة بشكل يومي، كما هو الشأن بالنسبة لجماعة سيدي بوعثمان التابعة لإقليم الرحامنة، التي تعيش أزمة نقل خانقة تؤرق مستعملي هذه الوسيلة خصوصا الطلبة.

ووفق ما أفاد به متضررون في اتصال بـ”كشـ24″، يُعد الخط رقم 38 الرابط بين ابن جرير ومراكش أحد أبرز نقاط الضعف في منظومة النقل الإقليمي، حيث يعاني من ضغط يفوق الطاقة الاستيعابية، مما يحرم العشرات من ركوب الحافلة يوميا بسبب الاكتظاظ الشديد، وهو ما يضع ساكنة سيدي بوعثمان والطلبة في مواجهة مستمرة مع ضياع الوقت والالتزامات.

ويشتكي سكان سيدي بوعثمان والطلبة المتوجهون إلى مدينة مراكش من الانتظار الطويل، إذ تصل الحافلات من ابن جرير ممتلئة بالكامل، مما يؤدي إلى التأخر عن مواعيد العمل والمحاضرات، ويجعل من زيادة عدد الرحلات وتقليص الفوارق الزمنية بين الحافلات مطلبا أساسيا، خاصة في أوقات الذروة الصباحية والمسائية.

وفي داخل المجال الحضري، يواجه طلبة كلية العلوم القانونية والاجتماعية والاقتصادية وكلية العلوم الإنسانية صعوبات كبيرة في التنقل، خصوصا سكان أحياء باب اغمات وباب الدباغ والفخارة وقشيش، الذين يعتمدون على خط وحيد يربط سيدي يوسف بن علي بالكليات، غير كاف لاستيعاب الأعداد الهائلة من الطلاب، ما يفرض طوابير طويلة وانتظارا يمتد لساعات ويؤثر سلبا على التحصيل الدراسي.

وفي سياق متصل، تسود حالة من الاستياء بسبب اختفاء الحافلة الصغيرة التي حمل الرقم 2 والتي كانت تشكل شريانا حيويا يربط عرصة البيلك بعين إيطي مرورا بأحياء في المدينة العتيقة وحي الفخارة، حيث أدى غياب هذا الخط إلى تعميق أزمة النقل في هذه المناطق التاريخية والآهلة بالسكان.

أمام هذا الوضع، يلتمس المتضررون من الجهات المسؤولة العمل على تعزيز الأسطول عبر إضافة حافلات في أوقات الذروة للخطوط المزدحمة، وإعادة تفعيل الخطوط الملغاة كالحافلة رقم 2 لفك العزلة عن الأحياء المتضررة، وتحسين الجدولة الزمنية بما يضمن كرامة المواطن ويحافظ على مصالحه.