توالت التصريحات خلال الساعات الماضية، مؤكدة إحراز تقدم ملموس في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط أجواء من التفاؤل بقرب التوصل إلى اتفاق نهائي ودائم، وتخوف إسرائيلي من اتفاق لا يلبي شروط تل أبيب الأمنية.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الأحد، من نيودلهي إن ثمة “احتمالا بأن يسمع العالم أخبارا جيدة خلال الساعات المقبلة خاصة بشأن مضيق هرمز”.
وأضاف روبيو: “أحرزنا بعض التقدم خلال الساعات الـ48 الماضية بشأن الخطوط العريضة التي ربما تحل أزمة مضيق هرمز”.
من جانبها، أعربت باكستان التي تضطلع بدور بارز في عملية الوساطة بين واشنطن وطهران، عن تفاؤلها بإحراز تقدم كبير في المفاوضات، وإمكانية التوصل إلى نتيجة إيجابية ودائمة.
وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الأحد، إن “تقدما كبيرا” أُحرز في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يبعث على التفاؤل بإمكانية التوصل إلى نتيجة إيجابية ودائمة.
وأضاف: “أشيد بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والتزامه بالحوار والدبلوماسية وكذلك نائبه جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو والفريق الأمريكي كله”.
وأكد وزير الخارجية الباكستاني أن “ما تحقق في هذه المفاوضات يوفر أسبابا للتفاؤل بإمكانية التوصل إلى نتيجة إيجابية ودائمة”.
وفي وقت سابق من اليوم، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إنه يأمل أن تستضيف بلاده قريبا الجولة المقبلة من محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.
ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دورا رئيسيا في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على إكس جاء فيها: “ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل أن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريبا جدا”.
وهنأ رئيس الوزراء الباكستاني الرئيس الأمريكي على ما قال إنه “جهود استثنائية” لتحقيق السلام.
من ناحية أخرى، نقلت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية عن مسؤول باكستاني مطلع قوله إن قائد الجيش الباكستاني سعى إلى تضييق الفجوات بين قضيتين أساسيتين مطروحتين للنقاش في المحادثات، وهما السيطرة على مضيق هرمز ومستقبل البرنامج النووي الإيراني.
وأضافت الصحيفة أن المسؤولين الإيرانيين يرغبون في تأجيل المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي إلى حين التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، بينما يرغب المسؤولون الأمريكيون في معالجة جميع القضايا دفعة واحدة.
من جانبه، قال الرئيس الأمريكي، أمس السبت، إنه جرى التفاوض “على جزء كبير” من مذكرة تفاهم بشأن اتفاق سلام مع إيران سيؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز.
ونشر ترمب على حسابه على “تروث سوشيال” أن الاتفاق الناشئ سيؤدي إلى إعادة فتح المضيق، ولم يذكر ما الذي سيتضمنه الاتفاق غير ذلك.
وكتب ترمب على موقع “تروث سوشيال”: “تجري حاليا مناقشة الجوانب والتفاصيل النهائية للاتفاق، وسيتم الإعلان عنها قريبا”.
على صعيد مقابل، ذكرت وسائل إعلام إيرانية ملامح من بعض بنود مذكرة التفاهم المرتقبة بين واشنطن وطهران.
وذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية أن المسودة تنص على عدم شن هجمات من الطرفين، كما أنها تنص على أن واشنطن وحلفاءها لن يهاجموا طهران ولا حلفاءها.
وتابعت أن المذكرة تنص في المقابل على أن تتعهد إيران بعدم شن أي هجوم عسكري استباقي على أمريكا وحلفائها.
وأفادت وكالة تسنيم الإيرانية أن مذكرة التفاهم المقترحة تنص على إنهاء الحرب على جميع الجبهات مع رفع واشنطن العقوبات عن النفط الإيراني خلال المفاوضات.
وأضافت الوكالة أن إيران لم تقبل بعد أي إجراءات بشأن برنامجها النووي، قائلة إن الاتفاق المحتمل يخصص فترة مدتها 30 يوما للإجراءات المتعلقة بمضيق هرمز وفترة مدتها 60 يوما للمحادثات النووية.
وأشارت الوكالة إلى أنه بموجب المذكرة المقترحة سيعود عدد السفن القادرة على عبور مضيق هرمز إلى مستواه قبل الحرب في غضون 30 يوما.
وأضافت الوكالة أنه يجب رفع الحصار البحري بالكامل خلال 30 يوما بموجب مذكرة التفاهم المقترحة، وأنه ينبغي الإفراج عن جزء من أموال إيران المجمدة في المرحلة الأولى.
وأشارت إلى أن المذكرة المقترحة تتضمن رفعا مؤقتا للعقوبات المفروضة على النفط والغاز والبتروكيماويات الإيرانية خلال فترة المفاوضات.
في المقابل، أبدت إسرائيل انزعاجها من الاتفاق، ونقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن “الاتفاق الجاري تبلوره مع إيران سيئ لأنه يبعث برسالة إلى الإيرانيين مفادها أن لديهم سلاحا لا يقل فعالية عن السلاح النووي وهو مضيق هرمز”.
وأضاف المسؤول الإسرائيلي: “ترمب يرى أن الاتفاق اقتصادي بالدرجة الأولى ويتضمن فتحا متبادلا لمضيق هرمز على أن يكون أي تقدم لاحق مشروطا بإخراج الملف النووي من المعادلة، لكن عمليا لا يزال من غير الواضح ما الذي سيحدث بعد المرحلة الأولى”.
كما نقلت القناة 14 الإسرائيلية بأن رئيس الوزراء نتنياهو أصدر تعليمات للوزراء تحظر عليهم الحديث عن الاتفاق الوشيك بين طهران وواشنطن.