أصدر المكتب المحلي لمصلحة شبكة المؤسسات الصحية التابع للنقابة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمراكش، بيانا قويا عبر فيه عن قلقه الشديد إزاء الحادث الخطير الذي شهده المركز الصحي القروي من المستوى الثاني آيت إيمور، والذي تمثل في تعرض ثلاث ممرضات لاعتداء لفظي وجسدي أثناء مزاولتهن لمهامهن من طرف مرافقي إحدى المرتفقات.
واعتبر المكتب النقابي أن هذا الاعتداء يشكل تهديدا مباشرا لسلامة الأطر الصحية ولسير المرفق العمومي، خاصة في ظل الجهود المبذولة لتحسين ظروف العمل داخل المؤسسات الصحية، مذكّرا في السياق ذاته بمنشور وزير الصحة رقم 96 الصادر بتاريخ 23 شتنبر 2025، والمتعلق بضرورة توفير بيئة عمل آمنة لمهنيي القطاع.
وأعلن المكتب المحلي تضامنه المطلق واللامشروط مع الممرضات ضحايا هذا الاعتداء، معبرا عن إدانته الشديدة لمثل هذه السلوكيات التي وصفها بـ”المشينة“، والتي تمس بكرامة مهنيي الصحة وتعرقل أداءهم لواجبهم المهني في ظروف سليمة.
كما طالب الجهات المسؤولة، وعلى رأسها المندوبية الإقليمية للصحة بمراكش، بفتح تحقيق عاجل في الواقعة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المتورطين، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلا.
ودعا البيان إلى ضرورة تعزيز شروط الأمن والسلامة داخل المؤسسات الصحية، خاصة بالمناطق القروية التي تظل أكثر عرضة لمثل هذه الاعتداءات، مؤكدا أن حماية الأطر الصحية مسؤولية جماعية تستوجب تضافر جهود جميع المتدخلين.
وفي ختام بيانه، شدد المكتب النقابي على أن كرامة الأطر الصحية “خط أحمر”، محذرا من استعداده لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن حقوق الشغيلة الصحية في حال عدم تفاعل الجهات المعنية، كما وجه دعوة إلى مناضلي النقابة بالإقليم للتحلي بروح التضامن والمسؤولية في مواجهة هذه السلوكيات الدخيلة.
وأكدت النقابة أن ضمان سلامة المهنيين يعد شرطا أساسيا لتقديم خدمات صحية ذات جودة للمواطنين، مجددة دعمها ومساندتها لكافة الأطر الصحية في أداء مهامها.