حذر علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك وعضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، من الارتفاعات المتزايدة التي تعرفها أسعار عدد من المواد المرتبطة بعيد الأضحى، معتبرا أن هذه الزيادات تثقل كاهل الأسر المغربية وتطرح تساؤلات حول مدى احترام قواعد المنافسة الشريفة داخل الأسواق.
وأوضح شتور، ضمن تصريحه لموقع كشـ24، أن عددا من المنتجات الأساسية التي يزداد الإقبال عليها خلال هذه المناسبة الدينية والاجتماعية، تعرف ارتفاعات ملحوظة، من بينها الفحم والتوابل والخضر واللحوم ومستلزمات الشواء، مشيرا إلى أن هذه الوضعية تثير قلقا شديدا لدى جمعيات حماية المستهلك بالنظر إلى تأثيرها المباشر على القدرة الشرائية للمواطنين.
وأكد ذات المتحدث أن القانون المغربي، وخاصة القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، يقوم على مبدأ حرية الأسعار وربطها بقاعدة العرض والطلب، غير أن ما تشهده الأسواق أحيانا من زيادات غير مبررة وهوامش أرباح مبالغ فيها، يفتح الباب أمام الشكوك بشأن احترام بعض المتدخلين لمبادئ المنافسة النزيهة، خاصة مع تنامي ظاهرة المضاربة واستغلال المناسبات الدينية لتحقيق أرباح سريعة.
وأضاف شتور أن القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك يتضمن مجموعة من المقتضيات الرامية إلى حماية المواطنين من الممارسات التجارية غير المشروعة، وضمان حقهم في الإعلام والشفافية والسلامة وعدم التضليل، لاسيما فيما يرتبط بجودة المنتجات وأسعارها وشروط عرضها للبيع.
وفي السياق ذاته، سجل شتور أن بعض السلوكيات الاستهلاكية تساهم بشكل غير مباشر في ارتفاع الأسعار، بسبب التهافت على اقتناء كميات تفوق حاجيات الأسر، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع الطلب بشكل مفاجئ ويشجع بعض التجار على الرفع من الأسعار، داعيا إلى نشر ثقافة الاستهلاك العقلاني والمسؤول وترشيد النفقات خلال المناسبات.
كما حذر رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك من اقتناء المواد الغذائية من الأسواق العشوائية وغير الخاضعة للمراقبة الصحية، مشيرا إلى أن بعض هذه الفضاءات تعرف عرض منتجات مجهولة المصدر أو منتهية الصلاحية أو غير مستوفية لشروط السلامة الصحية، خاصة خلال المناسبات التي يكثر فيها الإقبال على المواد الغذائية، وهو ما قد يشكل خطرا على صحة المستهلكين وسلامتهم.
ودعا مصرحنا السلطات المختصة إلى تكثيف عمليات المراقبة وزجر مختلف أشكال المضاربة والاحتكار والتلاعب بالأسعار، كما ناشد التجار والمهنيين التحلي بروح المسؤولية الوطنية واحترام القوانين المنظمة للأسواق، إلى جانب دعوة المستهلكين إلى تجنب اللهفة والتسرع في الشراء، والحرص على اقتناء المنتجات من المحلات والأسواق المنظمة والخاضعة للمراقبة.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن حماية المستهلك تظل مسؤولية مشتركة بين السلطات والمهنيين والمجتمع المدني والمواطنين، من أجل ضمان سوق متوازن يحترم القدرة الشرائية للمغاربة ويحافظ على سلامتهم وكرامتهم.