تبادل الاتهامات بين الأغلبية والمعارضة يعطل التحقيق في ملف “الفراقشية”


حرر بتاريخ | 07/03/2026 | من طرف كشـ24

حالت الخلافات بين رؤساء فرق الأغلبية وفرق ومجموعات المعارضة بمجلس النواب دون إخراج مبادرة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن ملف استيراد الماشية واللحوم الحمراء، المعروف إعلاميا بملف “الفراقشية”، إلى حيز التنفيذ.

وبحسب ما أوردته يوية “الصباح”، تبادل مسؤولو الفرق البرلمانية الاتهامات بشأن المسؤولية عن تعثر المبادرة، حيث حمل كل طرف الآخر مسؤولية عدم الدعوة إلى اجتماع يحسم في قرار إحداث اللجنة، التي كانت المعارضة تطالب بتشكيلها للتحقيق في المستفيدين من عمليات الدعم المرتبطة باستيراد القطيع واللحوم الحمراء.

وأوضحت، أن الخلاف شمل أيضا الأرقام المتداولة بشأن قيمة الدعم، إذ تحدثت المعارضة عن استفادة مالية تناهز 13 مليار درهم، في حين تؤكد الأغلبية أن الكلفة بلغت 464 مليون درهم، معتبرة أن الهدف من فتح الاستيراد كان الحد من ارتفاع الأسعار ودعم القدرة الشرائية.

ونقلت “الصباح” عن عدد من رؤساء الفرق أن انشغال الأحزاب بالتحضير للاستحقاقات التشريعية المقبلة وتوزيع التزكيات على المستوى الجهوي والإقليمي حال دون عقد اجتماعات للتوافق حول تشكيل اللجنة، وهو ما أدى، بحسبهم، إلى طي هذا الملف مع اقتراب اختتام الدورة البرلمانية.

وأضافت أن تمديد أشغال مجلس النواب، في حال تقرر، لن يغير من الأمر شيئا، بالنظر إلى قرب موعد الانتخابات التشريعية، وهو ما قد يؤثر على ظروف اشتغال أي لجنة يتم إحداثها خلال هذه الفترة.

كما أشارت الجريدة إلى أنها رصدت لقاءات غير رسمية جمعت مسؤولين من الأغلبية والمعارضة على هامش اجتماع للجنة مراقبة المالية العامة، ركزت على التنسيق الانتخابي في بعض الدوائر، دون التطرق إلى ملف لجنة تقصي الحقائق، مؤكدة أن توافقا كان من شأنه أن يسرع إحداث اللجنة لو تحقق خلال سنة 2025.

وفي السياق ذاته، نفت مصادر برلمانية ما راج بشأن عقد اجتماع سري لرؤساء الفرق لتشكيل اللجنة، مؤكدة أن تلك المعطيات لا أساس لها من الصحة، وأن أي دعوة رسمية للاجتماع لم توجه إلى المعنيين.

كما سجلت الجريدة غياب عدد من رؤساء الفرق البرلمانية عن اجتماع طارئ كان مقررا لمناقشة الموضوع، حيث حضر فقط رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، الذي انتظر التحاق باقي الرؤساء قبل أن يتبين له أنهم لم يتلقوا أي دعوة للاجتماع.

واعتبرت المصادر أن فرصة إحداث لجنة لتقصي الحقائق كانت ستكون أكثر ملاءمة خلال سنة 2025، بالتزامن مع انطلاق عمليات دعم مستوردي الماشية، بدل طرحها مع اقتراب موعد الانتخابات.

وفي سياق متصل، ذكرت الجريدة أن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أعلن خلال جلسة بمجلس المستشارين أن الحكومة تستعد لإعادة فتح باب استيراد الماشية، بهدف تعزيز التوازن بين العرض والطلب والحد من ارتفاع الأسعار، مؤكدا في الوقت نفسه مواصلة دعم مربي الماشية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.