بعد انتخاب رئيس جديد.. مطالب بمقاربة جديدة داخل “الباطرونا” لدعم المقاولات الصغرى


حرر بتاريخ | 05/17/2026 | من طرف أمال الشكيري

دعت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة القيادة الجديدة للاتحاد العام لمقاولات المغرب إلى تبني مقاربة مختلفة في التعامل مع قضايا هذا الصنف من المقاولات، مؤكدة على ضرورة إرساء حوار مؤسساتي منتظم يجمع مختلف الفاعلين الممثلين لهذا النسيج الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

وجاءت هذه الدعوة في بيان للكونفدرالية عقب انتخاب مهدي تازي رئيسا جديدا للاتحاد، حيث عبّرت فيه عن أملها في أن تشكل الولاية الجديدة فرصة لإعادة تقييم السياسات السابقة، التي اعتبرت أنها لم تكن دائما قريبة من التحديات اليومية التي تواجهها المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة.

وشددت الهيئة ذاتها على أن الظرفية الاقتصادية الحالية تستوجب اعتماد مقاربات أكثر واقعية وملامسة لاحتياجات هذا القطاع، الذي يعاني، بحسبها، من إكراهات متعددة، أبرزها صعوبات التمويل، وتحديات الولوج إلى الصفقات العمومية، إضافة إلى هشاشة الوضع المالي لعدد كبير من المقاولات.

وفي هذا السياق، أشارت الكونفدرالية إلى معطيات وصفتها بالمقلقة، تفيد بإغلاق أزيد من 52 ألف مقاولة خلال سنة 2025، معظمها ينتمي إلى فئة المقاولات الصغيرة جدا، معتبرة أن هذه الأرقام تعكس حجم الضغوط الاقتصادية التي يواجهها هذا القطاع الحيوي.

كما أكدت أن هذه المقاولات تشكل الغالبية الساحقة من النسيج المقاولاتي الوطني، وتضطلع بدور أساسي في خلق فرص الشغل داخل القطاع الخاص، ما يجعل إدماجها بشكل فعّال في السياسات الاقتصادية ضرورة ملحة، وفق تعبيرها.

ودعت الكونفدرالية قيادة الاتحاد العام لمقاولات المغرب إلى فتح نقاش قائم على مبادئ “العدالة الاقتصادية” و”شفافية المعطيات”، بهدف التوصل إلى حلول عملية من شأنها دعم هذا النسيج المقاولاتي وتعزيز حضوره داخل الاقتصاد الوطني.

كما وجهت دعوة رسمية لرئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب للمشاركة في أشغال الدورة الأولى من الملتقى الوطني للمقاولات الصغيرة جدا، المزمع تنظيمه يومي 27 و28 يونيو 2026 بمدينة الدار البيضاء، والذي سيعرف حضور فاعلين اقتصاديين وخبراء وممثلين عن مختلف جهات المملكة لبحث سبل تطوير ودعم هذا القطاع.