طلبة طب الأسنان يهددون بمقاطعة التداريب الاستشفائية


حرر بتاريخ | 07/26/2026 | من طرف خليل الروحي

يتجه ملف طلبة كلية طب الأسنان بالدار البيضاء نحو مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلن مكتب الطلبة عزمه اتخاذ خطوات احتجاجية أكثر حدة مع انطلاق الموسم الجامعي المقبل، من بينها مقاطعة التداريب الاستشفائية، في حال استمرار ما اعتبره تجاهلاً للمطالب المرتبطة بتحسين ظروف التكوين السريري.

وأكد مكتب الطلبة، في بيان، أن قرار التصعيد يأتي بعد أشهر من المحاولات الرامية إلى فتح حوار جاد مع الجهات المعنية، دون أن ينعكس ذلك على أرض الواقع في شكل إجراءات عملية تستجيب للإكراهات التي يعيشها الطلبة داخل فضاءات التدريب.

وأشار البيان إلى أن الطلبة سبق أن خاضوا عدة أشكال احتجاجية، من بينها إصدار بيان خلال شهر مارس الماضي، وتنظيم مسيرة طلابية مطلع أبريل، غير أن تلك المبادرات لم تفض، بحسب تعبيرهم، إلى أي تقدم ملموس في معالجة الملفات العالقة.

ويضع الطلبة في صدارة مطالبهم ضرورة توسيع فضاءات التداريب الاستشفائية، في ظل الارتفاع المستمر في أعداد المسجلين، وهو ما تسبب، وفق البيان، في ضغط كبير على البنيات الحالية وأثر على جودة التكوين التطبيقي. كما ذكّر المكتب بأن فكرة إحداث مركز إضافي لطب الأسنان سبق أن حظيت بموافقة مبدئية، إلا أن المشروع لا يزال متوقفاً بسبب عدم توفير الوعاء العقاري اللازم.

وفي السياق نفسه، طالب الطلبة بالإسراع في تشغيل المصلحة متعددة التخصصات وقسم المستعجلات، معتبرين أن استمرار إغلاقهما، رغم انتهاء أشغال البناء منذ أشهر، يطرح علامات استفهام حول أسباب التأخر، خاصة وأن هذا المشروع يعد جزءاً من الالتزامات التي رافقت اعتماد السنة السادسة في مسار التكوين منذ سنة 2019.

كما شدد البيان على أهمية ضمان التزويد المنتظم لمركز فحص وعلاج الأسنان بالمستشفى الجامعي ابن رشد بالمواد والمعدات الطبية الضرورية، معتبراً أن النقص المتكرر في التجهيزات ينعكس سلباً على جودة التداريب الاستشفائية ويحد من قدرة الطلبة على اكتساب المهارات التطبيقية وفق المعايير الأكاديمية المطلوبة.

وأوضح مكتب الطلبة أنه عقد سلسلة من الجموع العامة بمختلف المستويات الدراسية، خلصت إلى إجماع واسع على أولوية هذه المطالب، مع التأكيد على الاستعداد لخوض جميع الأشكال النضالية المشروعة في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.

ورغم تشبثه بخيار الحوار، أكد المكتب أن غياب حلول عملية قبل انطلاق الموسم الجامعي المقبل قد يدفع الطلبة إلى تنفيذ مقاطعة شاملة للتداريب الاستشفائية داخل مختلف المصالح، محملاً إدارة الكلية والجهات الوصية كامل المسؤولية عن أي اضطراب قد يطال السير العادي للتكوين أو ينعكس على الخدمات العلاجية التي يساهم الطلبة في تقديمها لفائدة المرضى.

واختتم مكتب الطلبة بيانه بالتأكيد على أن تحسين جودة التكوين يظل رهيناً بتوفير البنيات والتجهيزات اللازمة، مجدداً شعاره: “لا تكوين بلا فضاء، ولا تداريب بلا معدات.”