ارتفع حضور الاستثمارات الألمانية في المغرب ليحتل المرتبة الثانية عالميا بعد فرنسا، مدفوعا بتوسع لافت لعدد من الشركات الكبرى مثل “باير” و“ليوني”، خاصة في مجالات حيوية كالصناعة الدوائية وصناعة السيارات.
ووفق ما نقلته صحيفة “لا راثون” الإسبانية، فإن حجم الاستثمارات الألمانية في المملكة يقدَّر بنحو 2.1 مليار يورو، ما يعكس تناميا واضحا في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مشيرة إلى أن هذا التطور يعود بشكل أساسي إلى توسع نشاط الشركات الألمانية في قطاعات استراتيجية، وفي مقدمتها صناعة السيارات، التي أصبحت أحد الركائز الأساسية للتعاون الصناعي بين الرباط وبرلين.
كما أوضح التقرير أن شركة “باير” قامت بتوسيع منشآتها الصناعية في منطقة النواصر، بهدف رفع طاقتها الإنتاجية في المجال الدوائي، مع توجيه جزء مهم من إنتاجها نحو التصدير إلى الأسواق الأوروبية.
وفي السياق نفسه، تواصل شركة “ليوني” تنفيذ مشاريع توسعية في المغرب، من خلال تعزيز قدراتها الإنتاجية في كل من القنيطرة وأكادير، الأمر الذي يساهم في دعم سوق الشغل وتقوية البنية الصناعية الوطنية.
وأضاف المصدر أن الحضور الألماني لا يقتصر على القطاع الصناعي فقط، بل يمتد أيضاً إلى مجالات اللوجستيك، حيث تعمل شركات على تطوير منصات متقدمة في طنجة، إلى جانب الاستثمار في مشاريع مرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي.
وبحسب التقرير، فإن هذه الاستثمارات تساهم في خلق عشرات الآلاف من فرص العمل داخل المغرب، ضمن منظومة إنتاجية وخدماتية مرتبطة بالسوق الأوروبية، ما يعزز موقع المملكة كقاعدة صناعية تنافسية وقريبة من أوروبا.