شهدت جلسات الاستئناف في ملف مقتل الشاب بدر بولجواهل، الذي لقي حتفه داخل مرآب أحد المطاعم بالدار البيضاء، تطورا لافتا بعد تراجع أحد أبرز المتهمين عن أقواله السابقة، ما أعاد توجيه مسار القضية.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد تم خلال جلسة ليلية امتدت من الاثنين إلى الساعات الاولى من صباح اليوم الثلاثاء، صرّح المتهم “أ.ر” أمام غرفة الجنايات الاستئنافية بأن المتهم الرئيسي “أ.ص”، المعروف إعلاميا بـ“ولد الفشوش” والمحكوم عليه بالإعدام، هو من كان يقود السيارة لحظة دهس الضحية، كما حمّله مسؤولية اندلاع الشجار الذي انتهى بالجريمة.
وأوضح المتهم أنه أدلى سابقا بتصريحات غير صحيحة خلال المرحلة الابتدائية، مبررا ذلك بتلقيه وعودا بمغادرة السجن في حال تكييف الواقعة كحادث سير. وأكد في هذا السياق أنه لا يتوفر على رخصة سياقة، ولم يكن هو من يقود السيارة أثناء وقوع الحادث.
كما أشار إلى أن تحمّله المسؤولية في وقت سابق جاء بناء على نصيحة من محامية، أوهمته بإمكانية تخفيف التهم مقابل الاعتراف.
في المقابل، تمسك المتهم الرئيسي “أ.ص” بأقواله السابقة، نافيا نيته في القتل، ومؤكدا أنه لا يتذكر تفاصيل الواقعة.
وبخصوص باقي المتابعين في الملف، فقد أجمعت تصريحاتهم على أن “أ.ص” هو من كان خلف مقود السيارة أثناء عملية الدهس، بل وأثناء مغادرتهم مسرح الجريمة في اتجاه مدينة مراكش.
واعتبر دفاع الأطراف، على هامش الجلسة، أن تراجع المتهم “أ.ر” يشكل عودة إلى الحقيقة، بعد تصريحات سابقة أثرت على مجريات المرحلة الابتدائية.
وقررت المحكمة تأجيل النظر في القضية إلى الأسبوع المقبل، حيث يرتقب أن تشهد الجلسات القادمة مرافعات حاسمة قبل حجز الملف للمداولة والنطق بالحكم